قالت منصة “فوكال” الأمريكية إن رؤية السعودية 2030 والذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية أعادت تشكيل منظومة الرعاية الصحية في المملكة.
وأكدت أن منظومة الرعاية الصحية في السعودية تشهد تحولًا رقميًا عميقًا، تقوده إصلاحات حكومية طموحة، وتسارع في تبني التقنيات الحديثة، وتزايد الطلب على خدمات صحية أكثر كفاءة تتمحور حول المريض.
واشارت إلى أن سوق المستشفيات الذكية في السعودية يبرز الآن كأحد أكثر القطاعات ديناميكية داخل النظام الصحي في المملكة.
وبحسب مؤسسة “Renub Research”، من المتوقع أن ينمو سوق المستشفيات الذكية في السعودية من نحو 674.89 مليون دولار في عام 2024 إلى ما يقارب 1.77 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب قوي يبلغ 11.33 في المئة خلال الفترة من 2025 إلى 2033.
وقالت المنصة الأمريكية إن هذا النمو المتسارع يعكس التزام السعودية بتحديث قطاع الصحة الرقمية في إطار رؤية السعودية 2030، إلى جانب الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي، والسجلات الصحية الإلكترونية، والجراحة باستخدام الروبوت، والطب عن بعد، والاتصال المدعوم بتقنيات الجيل الخامس.
ويتم تصميم المستشفيات الذكية في السعودية لدمج المنصات الرقمية المتقدمة، والأتمتة الذكية، واتخاذ القرار القائم على البيانات في جميع مراحل تقديم الرعاية الصحية.
وتابعت “فوكال”: “فمن لحظة دخول المريض وإجراءات التشخيص، مرورًا بالعلاج والمراقبة، وصولًا إلى الخروج من المستشفى، تعيد التقنيات الذكية تشكيل مسارات العمل السريري، بما يعزز مستويات السلامة والكفاءة ويحسّن نتائج المرضى”.
ويمثل قطاع المستشفيات الذكية في السعودية تحولًا استراتيجيًا نحو رعاية صحية قائمة على القيمة ومدعومة بالتكنولوجيا، حيث تعتمد المستشفيات بشكل متزايد على حلول تشخيص مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومراقبة المرضى في الوقت الفعلي، وسجلات رقمية مترابطة، وأنظمة إدارة مؤتمتة، لمواكبة الطلب المتنامي على الخدمات الصحية.
ويرتبط نمو هذا القطاع ارتباطًا وثيقًا بالتحولات الديموغرافية والوبائية في المملكة.
وشددت المنصة الأمريكية على أن المستشفيات الذكية توفر حلولًا قابلة للتوسع، من خلال تمكين المراقبة الصحية عن بُعد، والتحليلات التنبؤية، وخطط العلاج المخصصة لكل مريض.
وقالت: “ذلك التطور يعزز تركيز السعودية على الاستدامة والكفاءة التشغيلية توجه المستشفيات نحو تبني أنظمة طاقة ذكية، وتحسين استخدام الموارد، ونماذج رعاية منسقة رقميًا، وتسهم هذه الممارسات في خفض التكاليف التشغيلية، ودعم الأهداف البيئية، بما يتماشى مع المبادرات الوطنية للاستدامة”.
وأكدت أن الدعم الحكومي السعودي يعد العامل الأكثر تأثيرًا في نمو سوق المستشفيات الذكية في المملكة، حيث تضع رؤية السعودية 2030 تحول القطاع الصحي في صميم خطط التنمية الوطنية، بهدف تقديم خدمات صحية عالية الجودة، وسهلة الوصول، ومتكاملة رقميًا.

