نشرت وزارة العدل الأمريكية صورة لبطاقة بريدية تتضمن إشارة بذيئة إلى دونالد ترمب، يُزعم أن المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أرسلها إلى لاري نصار، الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد لاعتدائه جنسيًا على مئات الفتيات.
وأفادت التقارير أن وكالة رويترز لم تتمكن من تحديد مدى أصالة هذه البطاقة، التي كُشفت ضمن حزمة ضخمة تضم نحو 30 ألف صفحة من الوثائق المتعلقة بالتحقيقات في ملف الممول الراحل، بينما تلتزم السلطات الحذر في تأكيد نسبتها لإبستين نظرًا لظروف وصولها المريبة.
غموض يحيط ببطاقة بريدية
تثير تفاصيل البطاقة تساؤلات جدية حول صدقيتها، إذ كشف الفحص أن الختم البريدي على المغلف يعود لولاية فرجينيا وليس نيويورك حيث كان إبستين مسجونًا، كما أظهرت البيانات أن معالجة المغلف تمت بعد ثلاثة أيام من وفاته في أغسطس 2019.
وعلاوة على ذلك، تضمن عنوان المرسل معلومات خاطئة عن السجن الذي احتجز فيه إبستين، وافتقر إلى رقمه التعريفي كنزيل، وهو إجراء إلزامي تفرضه لوائح مصلحة السجون على كافة المراسلات الصادرة، مما يدفع المحققين للنظر في احتمالية كون الوثيقة قد أُرسلت من جهة مجهولة انتحلت شخصيته.
العدل تصف المزاعم ضد ترمب بالكاذبة
تضمنت البطاقة التي تظهر صورة زوجين يتصافحان ملاحظة مكتوبة بخط اليد تدعي أن “رئيسنا يشاركنا أيضًا حب الفتيات الشابات”، وهو ما دفع وزارة العدل لإصدار توضيح حازم أكدت فيه أن بعض الوثائق المنشورة تحتوي على ادعاءات “غير صحيحة ومثيرة للجدل” قُدمت لمكتب التحقيقات الفيدرالي قبيل انتخابات 2020، ووصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة وكاذبة”.
وشددت السلطات على أن ملفات إبستين المسربة لم تتضمن أي اتهامات جنائية ضد ترمب، بينما تضمنت البطاقة عبارة “لقد سلكت الطريق المختصر للبيت”، في إشارة محتملة لانتحار إبستين داخل زنزانته الذي أقرته السلطات رسميًا.
من هو لاري نصار؟
يبرز اسم لاري نصار في هذه الوثائق كمتلقٍ مفترض للرسالة، وهو الطبيب السابق لفريق الجمباز الأولمبي الذي يقضي حاليًا أحكامًا بالسجن تصل في مجموعها إلى مئات السنين بعد إدانته بحيازة مواد إباحية للأطفال والتحرش بمئات القاصرات تحت رعاية طبية واهمة.
ورغم محاولات مكتب التحقيقات الفيدرالي إجراء تحليل لخط اليد لتحديد ما إذا كان إبستين هو كاتب الرسالة فعلًا، إلا أن النتائج لم تُعلن بعد، ليبقى الرابط بين الرجلين وتوقيت الرسالة محل شكوك قانونية واسعة في ظل غياب أي دليل ملموس على وجود علاقة سابقة بينهما قبل وفاة إبستين.

