تشهد المملكة تحولات جوية ملحوظة مع اقتراب نهاية موسم المربعانية، أحد أبرز مراحل الشتاء التقليدية، حيث تتزايد درجات البرودة تدريجيًا، وتكثر الرياح النشطة في مختلف المناطق، بحسب تحذيرات خبير الطقس المعروف الدكتور خالد الزعاق.
وأكد الزعاق على ضرورة استعداد المواطنين والمزارعين والمقيمين لمواجهة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، خصوصًا في المناطق المكشوفة والمزارع، مع دخول آخر نجوم المربعانية المعروف ببرودته الشديدة.
آخر أيام النجم الثاني من المربعانية
أوضح الدكتور الزعاق أن يوم الأحد يمثل آخر أيام النجم الثاني من نجوم المربعانية، ويعد وسط الموسم الشتوي، حيث تمثل هذه الفترة مرحلة انتقالية بين بداية الشتاء المعتدل وبرودة النصف الأخير من الموسم.
وتتميز هذه المرحلة بتذبذب الأجواء بين فترات اعتدال نسبي وبرودة مفاجئة خلال ساعات الليل وفجر اليوم التالي، ما يتطلب من المواطنين توخي الحذر عند التعرض المباشر للبرد، خصوصًا كبار السن والأطفال والمزارعين.
بداية النجم الثالث والأخير
مع حلول يوم الاثنين الموافق التاسع من شهر رجب 1447هـ، يبدأ النجم الثالث والأخير من موسم المربعانية، وهو ما يعرف بمرحلة الشوليا.
وأشار الزعاق إلى أن هذه الفترة تتسم بظهور ملامح الشتاء الأشد تدريجيًا، ما يهيئ المملكة لدخول موسم إشباط المعروف بالبرودة الشديدة والرياح الشمالية القاسية، والتي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، وخصوصًا في المناطق الشمالية والشرقية للمملكة.
تقسيم موسم المربعانية وفق الفلك
أكد الزعاق أن موسم المربعانية يمتد لأربعين يومًا، وينقسم إلى ثلاثة نجوم متتابعة، كل منها يمتاز بخصائص جوية محددة:
-
نجم الإكليل: بداية الموسم، مع برودة معتدلة.
-
نجم الغلب: منتصف الموسم، حيث تبدأ موجات البرد القاسية بالظهور.
-
نجم الشوليا: نهاية الموسم، التي تشهد أشد درجات البرودة قبل موسم إشباط.
وبحسب التقديرات الفلكية، تبقى نحو ثلاثة عشر يومًا على نهاية المربعانية، قبل دخول موجة البرد الشديدة المعروفة باسم إشباط، والتي تتسم بنشاط الرياح الشمالية وبرودة ليلية قاسية.
تحذير من برد الأزيرق
لفت الزعاق إلى أن الأجواء الحالية تقترب من دخول مرحلة تُعرف بـ«برد الأزيرق»، وهو من أشد أنواع البرد في المملكة. وحذر من الاستهانة بهذه المرحلة، مؤكداً أن البرد القارس قد يؤثر على الإنسان والمواشي، ويزيد من مخاطر الصقيع وأمراض البرد. وأضاف أن التعامل مع هذه المرحلة يتطلب الاستعداد المبكر، من خلال تعزيز التدفئة وحماية المنازل والحظائر من الرياح المباشرة.
نصائح عملية لمواجهة البرودة
قدّم الزعاق مجموعة من الإرشادات العملية لتخفيف آثار البرد الشديد، ومن أبرزها:
-
تحصين المنازل والأماكن المكشوفة باستخدام القش، الفرش، أو السجاد القديم.
-
حماية الجهة الشمالية من المنازل والحظائر من الرياح القوية.
-
توفير وسائل تدفئة آمنة لكبار السن والأطفال.
-
تأمين المواشي من التعرض للصقيع أو الرياح المباشرة.
-
تجنب التعرض الطويل للبرد القارس في ساعات الليل المتأخرة إلا للضرورة.
وأشار إلى أن الالتزام بهذه الإرشادات يقلل من تأثير موجات البرد القاسية ويحمي الأرواح والممتلكات.
أهمية الاستعداد المبكر
وأكد الزعاق أن التحذيرات تأتي ضمن جهود التنبؤ المبكر بالتغيرات الجوية، ودعوة المواطنين والمقيمين لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. وأضاف أن الاستعداد الجيد خلال آخر أيام المربعانية يساهم في الحفاظ على الصحة والسلامة العامة، ويقلل من المخاطر المترتبة على انخفاض درجات الحرارة المفاجئ، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة خلال أشهر الشتاء.

