واصلت الولايات المتحدة تعزيز وجودها الجوي الاستراتيجي في غرب المحيط الهادئ، عبر تحديث وتمديد انتشار طائراتها المقاتلة في قاعدة كادينا الجوية بجنوب غرب اليابان، الأقرب إلى تايوان، في خطوة تهدف إلى مواجهة النفوذ العسكري الصيني المتنامي وحماية مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.
وشهدت القاعدة منذ خريف 2022 عملية انتقال واسعة، تضمنت نشر طائرات من مختلف القواعد الأمريكية في البر الرئيسي وألاسكا وهاواي وألمانيا، شملت مقاتلات F-22 وF-15C/E وF-16C/CM وF-35A، في إطار الحفاظ على “قدرات مقاتلة مستقرة” وضمان الجاهزية الدفاعية الأمريكية تجاه اليابان.
وأكدت الصين أن نشر القوات الأمريكية قرب تايوان يمثل “تهديدًا خطيرًا للأمن القومي الصيني ويقوض السلام والاستقرار الإقليمي”، مشددة على أن قضية تايوان “شأن داخلي صيني بحت” محذرة من أي تدخل خارجي.
تقع قاعدة كادينا على بعد نحو 370 ميلاً من تايوان، وتشكل محورًا رئيسيًا ضمن ما يُعرف بـسلسلة الجزر الأولى، وهي استراتيجية أمريكية تهدف إلى احتواء أي تحركات عسكرية صينية محتملة في المنطقة.
وتستضيف اليابان، الحليف الأساسي لواشنطن، نحو 60 ألف جندي أمريكي، وتأتي هذه التعزيزات الجوية بالتزامن مع تصاعد الأنشطة العسكرية الصينية قرب المجال الجوي والبحري الياباني.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة تحديث شاملة لسلاح الجو الأمريكي في المنطقة، تضمنت سحب الطائرات القديمة من طراز F-15C/D واستبدالها بطائرات متطورة من طراز F-15EX “إيغل 2″، القادرة على حمل حمولة صاروخية أكبر تصل إلى 12 صاروخ جو–جو.
واستقبلت كادينا أولى طائرات F-15EX في يوليو 2025 لإجراء تدريبات مشتركة مع الوحدات المحلية، على أن تستقر الطائرات الجديدة بشكل دائم في ربيع 2026.
وتؤكد الولايات المتحدة من خلال هذا الانتشار على التزامها بالحفاظ على التفوق الجوي وضمان الاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التنافس العسكري مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

