تتبنى السعودية استراتيجية متكاملة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، انطلاقا من دورها الريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع التزام صارم بحماية مصالح الشعوب العربية وضمان سيادتها ووحدة أراضيها.
وفي هذا السياق يأتي موقف المملكة الرافض لزيارة وزير خارجية إسرائيل إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، كرسالة دبلوماسية واضحة، تؤكد ثبات المملكة على مبادئها في دعم سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، ويعكس رؤية استراتيجية متماسكة تقوم على أن احترام الحدود الوطنية والسيادة القانونية للدول، وعدم التدخل في الشأن الداخلي، هو أساس الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت السعودية أن ما قامت به دولة الاحتلال من اعتراف أحادي الجانب بإقليم أرض الصومال الانفصالي يعد عملًا عدوانياً يهدد سيادة ووحدة وسلامة الأراضي الصومالية، ويشكل انتهاكاً صارخاً للمبادئ المستقرة للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة الذي أكد على الحفاظ على سيادة الدول، ووحدة وسلامة أراضيها.
الرفض السعودي الحاسم والقاطع لهذه الزيارة، لا يحمي الصومال فقط، بل يرسل إشارة قوية إلى المجتمع الدولي مفادها أن المملكة ستقف دائمًا في مواجهة أي خطوات تقوض وحدة الدول أو تمثل تهديداً للاستقرار.
يعكس الرفض السعودي أيضاً تضامن المملكة مع الدول العربية والإسلامية، حيث تؤكد السعودية أن دعم السيادة الوطنية ليس خياراً دبلوماسياً فحسب، بل مسؤولية جماعية تحمي الأمن الإقليمي.

