أطلقت شركة أبل تحديثًا غير متوقع لهواتف آيفون ضمن سلسلة iOS 26.3، في خطوة وصفتها تقارير تقنية بأنها «الأولى من نوعها» في تاريخ تحديثات النظام، حيث وصل التحديث الجديد إلى مستخدمي النسخ التجريبية تحت مسمى iOS 26.3 (a)، قبل أسابيع من الموعد المتوقع للإصدار الرسمي للنظام.
تقرير متخصص أوضح أن التحديث الجديد لا يأتي ضمن المسار التقليدي لتحديثات آبل، بل يندرج ضمن ما تسميه الشركة «تحسينات الأمان في الخلفية» (Background Security Improvements)، وهي آلية جديدة تهدف إلى إيصال تحديثات أمنية صغيرة وسريعة دون الحاجة إلى انتظار إصدار نظام كامل أو تحديث فرعي كبير.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن التحديث متاح لهواتف آيفون بدءًا من iPhone 11 وحتى أحدث طرازات iPhone 17 Pro، ما يعني أن عدد الأجهزة المؤهلة للتحديث يقدر بالملايين حول العالم، طالما أن المستخدمين يعملون على النسخ التجريبية للمطورين أو النسخ العامة التجريبية.
الميزة الجديدة ظهرت لأول مرة في iOS 26.1، لكنها لم تُفعّل فعليًا للاستخدام العام حتى الآن. الجديد في هذا النظام أنه يتيح للمستخدم إمكانية إزالة التحديث الأمني مؤقتًا في حال ظهور مشكلات توافق، على أن يتم تحسينه وإعادة طرحه في تحديث لاحق، وهو أمر غير معتاد في أنظمة تشغيل أبل التي كانت تفرض التحديثات الأمنية دون خيار الإزالة.
وتتم عملية الوصول إلى التحديث من خلال إعدادات الهاتف، ثم «الخصوصية والأمان»، وبعدها «تحسينات الأمان في الخلفية»، حيث يظهر التحديث للمستخدمين الذين عطّلوا خيار التثبيت التلقائي. كما يمكن تحفيز ظهور التحديث عبر الدخول إلى «تحديث البرامج» ثم العودة إلى المسار السابق.
وأكدت الشركة أن هذا الإصدار مخصص للاختبار فقط ولا يتضمن إصلاحات أمنية فعلية في الوقت الحالي، لكنه يمهد لاعتماد نموذج جديد لتحديثات الأمان السريعة والمستقلة عن التحديثات الكبرى للنظام، بما يسمح بوصول الحماية للمستخدمين بشكل أسرع وأكثر مرونة.
وفي تطور لافت، أطلقت أبل بعد يومين فقط تحديثًا تجريبيًا ثانيًا تحت اسم iOS 26.3 (b)، ما عزز التكهنات بأن الشركة تختبر بنشاط آلية التحديث الجديدة قبل تعميمها على نطاق واسع. ويرجح مراقبون أن يشهد الإصدار التجريبي القادم تضمين تحسينات أمنية فعلية، وقد يصل في أي وقت.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمنح أبل قدرة أكبر على معالجة الثغرات الأمنية بسرعة، بدل انتظار تحديثات كبيرة مثل iOS 26.1.1 أو الإصدارات الرئيسية، مع الحفاظ على خيار التراجع في حال ظهور مشكلات تقنية، وهو ما يجعل التجربة أقل مخاطرة بالنسبة للمستخدمين.

