تراجع سهم شركة «كوالكوم» في تداولات الجمعة عقب قيام بنك «ميزوهو للأوراق المالية» بخفض تصنيفه للسهم من «أداء متفوق» إلى «محايد»، وتقليص السعر المستهدف من 200 دولار إلى 175 دولارًا، في ظل مخاوف متزايدة من تراجع أعمال الشركة المرتبطة بتوريد شرائح المودم لهواتف «آيفون»، بالتزامن مع اتجاه آبل لتصنيع مكوناتها داخليًا وتباطؤ سوق الهواتف الذكية عالميًا.
وأشار محللو «ميزوهو» إلى أن آبل تمثل أحد أكبر عملاء كوالكوم، إلا أن توسع الشركة الأمريكية في إنتاج شرائح المودم الخاصة بها يقلص تدريجيًا اعتمادها على الموردين الخارجيين، ما يهدد جزءًا معتبرًا من إيرادات كوالكوم خلال السنوات المقبلة. وقدّرت المؤسسة أن حجم أعمال كوالكوم مع آبل في السنة المالية 2025 بلغ نحو 8.8 مليارات دولار، منها قرابة 3 مليارات دولار معرضة للخطر نتيجة فقدان حصة من توريد المودم.
وشهد السهم تراجعًا بنحو 1.4% ليصل إلى 179.39 دولارًا، رغم أنه كان قد حقق مكاسب تقارب 6.3% منذ بداية العام حتى نهاية تعاملات الخميس، مدفوعًا بتحسن نسبي في أداء قطاع أشباه الموصلات عقب رفع شركة «مايكروشيب تكنولوجي» توقعات مبيعاتها الفصلية.
وتوقعت «ميزوهو» أن تنخفض مبيعات آبل من الهواتف الذكية بنحو 8% خلال عام 2026، مع تزايد حساسية المستهلكين للأسعار وارتفاع تكاليف المكونات، إضافة إلى احتمالات طرح هاتف آيفون قابل للطي بسعر قد يتجاوز ضعفي أو ثلاثة أضعاف أسعار الطرازات الحالية، وهو ما قد يدفع شريحة واسعة من المستخدمين إلى تأجيل قرارات استبدال أجهزتهم.
ويرى محللو البنك أن تراجع اعتماد كوالكوم على عميل رئيسي بحجم آبل يمثل «رياحًا معاكسة» لأداء الشركة خلال عام 2026 وما بعده، خاصة في ظل تباطؤ سوق الهواتف عالميًا، حيث يُتوقع أن يتراوح نمو السوق بين الاستقرار والانكماش بنسبة تصل إلى 2% خلال 2026، مقارنة بنمو يقارب 2% في 2025.
وبناءً على هذه المعطيات، خفّض «ميزوهو» تقديراته لأرباح كوالكوم بنسبة 3.7% للسنة المالية 2026، وبنحو 7% لعام 2027، ليصبح تقييمه من بين الأكثر تحفظًا في وول ستريت، إذ يقل السعر المستهدف الجديد بأكثر من 10% عن متوسط تقديرات السوق.
وامتدت الضغوط إلى شركات أخرى مرتبطة بسوق الهواتف الذكية، حيث تراجع سهم «سكاي ووركس سوليوشنز» بنسبة 0.4% إلى 60.43 دولارًا، مع تثبيت تصنيفه عند «محايد» وخفض السعر المستهدف إلى 65 دولارًا بدلًا من 73 دولارًا.

