دخلت الأزمة الدبلوماسية بين الكوريتين منعطفاً حاداً، عقب دخول كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، على خط المواجهة الكلامية بشأن حادثة “توغل المسيرة” التي رُصدت فوق مواقع استراتيجية شمالية مطلع هذا الشهر.
وفي بيان رسمي صدر اليوم الأحد، طالبت كيم يو جونغ الحكومة في سيول بتقديم “تفسير مفصل وصادق” حول المسيرة التي اخترقت الأجواء الكورية الشمالية في 4 يناير 2026. وأكدت كيم أن محاولات الجنوب التنصل من المسؤولية بحجة أن المسيرة قد تكون “مدنية” هي محاولات “صبيانية”، مشددة على أن سيادة بلادها خط أحمر، وأن أي تكرار لهذا “العمل الاستفزازي” سيواجه برد عسكري غير مسبوق وصفته بـ “التبعات الرهيبة”.
وتعود جذور التوتر الحالي إلى إعلان بيونغ يانغ قبل أيام عن رصد طائرة مسيرة متطورة قامت بجولات تصويرية فوق مناطق حساسة، شملت منجم يورانيوم استراتيجي الذي يقع شمال العاصمة، وتعتبره بيونغ يانغ من أسرار الأمن القومي، ومنطقة كايسونغ التي كانت سابقاً رمزاً للتعاون الصناعي المشترك قبل انهيار العلاقات.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تمر به كوريا الجنوبية؛ حيث تشهد البلاد مرحلة سياسية انتقالية بعد إقالة الرئيس السابق يون سوك يول في عام 2025 وتولي لي جاي ميونغ الرئاسة.
فيما تلتزم حكومة “لي” الجديدة بنبرة حذرة، حيث نفى وزير الدفاع الكوري الجنوبي “آن غيو-باك” أي صلة للجيش بالمسيرة، بينما فتحت السلطات تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت جماعات حقوقية أو ناشطين هم من أطلقوا المسيرة لأغراض دعائية أو استكشافية.

