كشف مسؤول إيراني، اليوم الأحد، عن حصيلة ثقيلة وغير مسبوقة للاحتجاجات التي شهدتها البلاد، مؤكدًا أن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد قوات الأمن، في واحدة من أعنف موجات الاضطرابات التي تضرب إيران منذ عقود.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الملف، قوله إن “إرهابيين ومثيري شغب مسلحين” يقفون وراء مقتل “إيرانيين أبرياء”، متهمًا أطرافًا خارجية بدعم المحتجين وتسليحهم.
وأوضح أن بعضًا من أعنف المواجهات وأعلى أعداد الضحايا سُجلت في المناطق الكردية شمال غربي البلاد، حيث ينشط انفصاليون أكراد، مشيرًا إلى أن تلك المناطق شهدت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة.
وأضاف المسؤول أن العدد النهائي للقتلى “من غير المتوقع أن يرتفع بشكل حاد”، لكنه اتهم إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لمن خرجوا إلى الشوارع.
وفي ظل استمرار انقطاع الإنترنت داخل إيران، أصبح من الصعب على الجهات الخارجية تقييم الحجم الحقيقي للاحتجاجات أو التحقق من أعداد الضحايا بشكل مستقل، في وقت لم تصدر فيه الحكومة الإيرانية حتى الآن أي أرقام رسمية شاملة عن إجمالي القتلى.
ويرى مراقبون أن هذه الحصيلة تفوق بكثير ضحايا أي جولة احتجاجات أو اضطرابات شهدتها إيران خلال العقود الماضية، وتعيد إلى الأذهان مشاهد الفوضى والاضطراب التي رافقت الثورة الإسلامية عام 1979، ما يعكس حجم الأزمة وتعقيداتها الأمنية والسياسية في البلاد.

