أعلنت وزارة الدفاع الصينية، يوم السبت، فتح تحقيق رسمي في حق الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، ثاني أعلى قائد في الجيش بعد الرئيس شي جين بينغ، بتهمة “انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون”، في خطوة وصفها محللون بأنها تدمير كامل للقيادة العليا للجيش الصيني.
وشمل التحقيق أيضًا الجنرال ليو زينلي، قائد إدارة الأركان المشتركة، فيما لم توضح الوزارة طبيعة المخالفات المزعومة. وتعد هذه الخطوة الأكثر تصعيدًا ضمن حملة شي المستمرة منذ سنوات لاستئصال الفساد وعدم الولاء في صفوف كبار الضباط، رغم العلاقة الطويلة التي جمعت الرئيس بالجنرال تشانغ.
ويشير المحللون إلى أن إزالة تشانغ وليو من مواقعهما تترك اللجنة العسكرية المركزية بمقعدين فقط: شي وجنرال تشانغ شينغمين، وهو المسؤول عن تنفيذ عمليات التطهير العسكري، مما يعكس مدى عمق حملة تصفية القيادات الحالية والبحث عن جيل جديد من الضباط الموثوقين.
ويؤكد الخبراء أن هذه الإجراءات، رغم استهدافها الفساد، قد تترك فجوة كبيرة في الخبرة العسكرية والتشغيلية، خصوصًا أن تشانغ يوشيا يتمتع بخبرة قتالية واسعة، وترأس سابقًا إدارة التسليح العامة التي تشرف على مشتريات الأسلحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من أن تكون الضربة موجعة لروح المعنوية في جيش التحرير الشعبي، وربما تؤثر على استعداداته القتالية على المدى القريب، بما في ذلك قدرته على الضغط العسكري على تايوان.

