يترقب العلماء في ديسمبر 2032 “تجربة طبيعية نادرة” قد تحول القمر إلى شاشة عرض سينمائية مرعبة، حيث يهدد الكويكب (2024 YR4) بضرب سطح القمر بقوة انفجارية تعادل 6.5 مليون طن من الـ TNT، في حدث قد يُرى بالعين المجردة من الأرض.
المعادلة الفيزيائية
لفهم حجم الحدث، نطبق معادلة السببية الفيزيائية:
المسبب: كويكب بحجم مبنى مكون من 15 طابقًا (60 مترًا) يندفع بسرعة هائلة نحو القمر.
الحدث: اصطدام مباشر يولد طاقة حرارية وحركية هائلة.
النتيجة المرئية: وميض ساطع يستمر لعدة دقائق، يصل سطوعه إلى درجة (-2.5)، مما يجعله يلمع في السماء ليلًا بوضوح كوكب الزهرة تمامًا.
الأثر المباشر: هل سنراه؟
الأمر ليس مؤكدًا بنسبة 100%، فالبيانات تشير إلى احتمال اصطدام نسبته 4.3%. ولكن إذا حدث، فإن سكان شرق آسيا، وأوقيانوسيا، وهاواي، وغرب أمريكا الشمالية سيكونون في “الصف الأول” للمشاهدة، بشرط أن يضرب الكويكب الجزء المظلم من القمر (وهو احتمال ضئيل نسبته 2.85% لأن القمر سيكون مضاءً بنسبة 70% يومها).
ما بعد الانفجار
لا تنتهي لحظة الاصطدام. الدراسة الجديدة التي قادها باحثون من جامعة تسينغهوا (Tsinghua) وتكساس، تتوقع سيناريو “الارتداد”:
– الاصطدام سيقذف ما يصل إلى 100 مليون كيلوجرام من الصخور القمرية إلى الفضاء.
– جزء كبير من هذا الحطام سيتجه نحو الأرض، مما يخلق ما وصفه الباحثون بـ “عواصف نيزكية فائقة”.
هذه العواصف الشهابية ستزين سماء الأرض وتستمر بوضوح لفترة تتراوح بين يومين إلى 100 يوم بعد الحادثة.
ورغم أن الاحتمالات لا تزال في خانة “الممكن”، إلا أن العلماء يجهزون تلسكوباتهم لحدث قد يحول نظام الأرض-القمر إلى مختبر مفتوح لاختبار نظريات الدفاع الكوكبي.

