سلطت مجلة “Mining Weekly” الجنوب أفريقي الضوء على بدء شركة التعدين السعودية “معادن” بالفعل في رؤية فوائد الابتكار التكنولوجي في منجم الذهب الرئيسي التابع لها، منصورة ومسرة، حيث تقوم الشركة بتطوير أول منجم رقمي في المنطقة، بمساعدة شركة هيكساجون العالمية لتقنيات القياس.
وأوضحت المجلة أن شركة معادن السعودية تهدف إلى استخدام هذا المشروع كنموذج رائد لنهجها في التعدين المعزز رقميًا، بهدف اعتماد هذا النهج في جميع مشاريعها الأخرى في المستقبل.
وأشارت إلى أن “معادن” تعتمد على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا والابتكار في تعزيز كفاءة وإنتاجية منجم “منصورة ومسرة”، الذي يعد المشروع الرائد والأكبر من نوعه لإنتاج الذهب في السعودية.
ويأتي هذا التوجه تأكيداً على التزام الشركة بتبني أحدث حلول الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز مساهمة قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية ضمن رؤية السعودية 2030.
وأوضحت المجلة الجنوب أفريفية أن مشروع “منصورة ومسرة” يعتمد على تقنيات متطورة في معالجة الخام، بما في ذلك تقنية الأكسدة الضغطية “POX”، وهي تقنية معقدة تستخدم للمرة الأولى في السعودية لمعالجة خامات الذهب المقاومة.
وأشارت إلى أن هذا الابتكار التقني لا يساهم فقط في رفع معدلات استخلاص المعادن الثمينة، بل يضمن أيضاً أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، مما يضع السعودية في مصاف الدول المتقدمة تقنياً في هذا المجال.
إلى جانب المعالجة المتطورة، تتبنى “معادن” حلولاً رقمية شاملة في المنجم، تشمل الأنظمة الذكية لمراقبة العمليات لحظة بلحظة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، مما يساهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز معايير السلامة المهنية.
وقالت المجلة إن هذا المشروع يعد نموذجاً حياً للتحول الذي يشهده قطاع التعدين السعودي، حيث لا يقتصر الأمر على استخراج الموارد الطبيعية، بل يمتد إلى توطين المعرفة التقنية وبناء قدرات وطنية قادرة على التعامل مع أعقد التقنيات العالمية.
وشددت على أن النجاح في دمج الابتكار الرقمي في منجم “منصورة ومسرة” يعزز من الميزة التنافسية للسعودية على الخارطة العالمية لتعدين الذهب، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الدولية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضحت أن هذا الإنجاز يؤكد ريادة السعودية العالمية التي تعتمد على القدرة الفائقة في تسخير التكنولوجيا الحديثة لضمان مستقبل مستدام ومزدهر للأجيال القادمة، محولةً قطاع التعدين إلى قطاع صناعي ذكي يواكب تطلعات القيادة الرشيدة وطموحات الرؤية الوطنية.

