نشرت الجريدة الرسمية “أم القرى” قراري مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، بشأن اعتماد دليل تسمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية والأهلية، وتعديل قواعد حوكمة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك ضمن جهود تطوير البيئة التنظيمية للقطاع غير الربحي في المملكة، ورفع مستوى الاحترافية والشفافية في أعماله.
وأقر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة المركز، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، اعتماد دليل التسمية الجديد، بهدف تنظيم آلية اختيار أسماء الجمعيات والصناديق، وتوحيد المعايير، ومنع التضليل أو التشابه في المسميات، بما يعزز الهوية المؤسسية ويرفع مستوى الثقة المجتمعية.
معايير دقيقة لاختيار أسماء الجمعيات
حدد دليل التسمية عددًا من الضوابط والمعايير، أبرزها أن يعكس الاسم طبيعة نشاط الجمعية ورسالتها، الالتزام بالقيم الوطنية والأنظمة المعمول بها، منع الأسماء المضللة أو المشابهة للجهات الحكومية، تجنب التشابه مع كيانات قائمة داخل المملكة أو خارجها، اعتماد اللغة العربية أساسًا للتسمية مع إمكانية إضافة ترجمة معتمدة، ويهدف ذلك إلى حماية المستفيدين والداعمين من اللبس، وضمان وضوح هوية الجهات غير الربحية.
تنظيم هوية الصناديق العائلية والأهلية
شمل الدليل ضوابط خاصة بتنظيم أسماء وهويات الصناديق العائلية والأهلية، بما يضمن وضوح ارتباطها العائلي أو المجتمعي، ومنع استغلال مسمياتها في أنشطة غير نظامية، وتعزيز الموثوقية والحوكمة في هذا النوع من الكيانات.
ويُعد هذا التنظيم خطوة مهمة لترسيخ العمل المؤسسي داخل الصناديق، وتحفيزها على الالتزام بالمعايير المهنية والإدارية.
تعديل قواعد الحوكمة ورفع كفاءة الإدارة
وفي السياق ذاته، وافق مجلس إدارة المركز على تعديل قواعد حوكمة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يسهم في تطوير الهياكل الإدارية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ورفع مستوى الامتثال والرقابة.
وركزت التعديلات على تنظيم عمل مجالس الإدارات، تحديد الصلاحيات والمسؤوليات، وضع ضوابط لمنع تضارب المصالح، تعزيز الإفصاح المالي والإداري، رفع جودة التقارير الدورية، كما تضمنت القواعد ربط الإجراءات الإدارية والمالية بالمنصات الإلكترونية التابعة للمركز، دعمًا للتحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية.
تعزيز الشفافية والاستدامة المالية
ألزمت القواعد المعدلة الجمعيات بإعداد تقارير مالية مدققة، ونشر تقارير الأداء، والإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه الصرف، بما يعزز النزاهة والشفافية، ويرفع مستوى ثقة المجتمع والجهات الداعمة، كما تسهم هذه الإجراءات في تحسين إدارة الموارد، وتعظيم الأثر الاجتماعي للمشاريع والبرامج.
برامج تأهيل وفترات انتقالية
وأكد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي اعتزامه تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل تعريفية، تستهدف أعضاء مجالس الإدارات والعاملين في القطاع، لشرح آليات تطبيق دليل التسمية وقواعد الحوكمة الجديدة.
كما منحت التنظيمات الجديدة الجمعيات والصناديق مهلاً زمنية لتوفيق أوضاعها، قبل التطبيق الكامل للإجراءات.
أثر متوقع على العمل غير الربحي
من المتوقع أن تسهم هذه القرارات في رفع جودة المشاريع الخيرية والتنموية، تعزيز الاستدامة المؤسسية، تحسين إدارة المخاطر، جذب الشراكات والداعمين، رفع مساهمة القطاع غير الربحي في التنمية الوطنية.

