في سابقة طبية تعد الأولى من نوعها في المملكة العربية السعودية، نجح فريق جراحة المناظير النسائية بمستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض في إجراء عملية دقيقة لاستئصال الرحم والمبايض لمريضة في العقد السادس من عمرها، باستخدام تقنية المنظار عبر المهبل والمتحكم به عبر «الروبوت الجراحي»، دون إحداث أي شقوق في منطقة البطن.
نهاية الألم المزمن
وكانت المريضة، التي قدمت من مكة المكرمة، تعاني لسنوات من آلام مزمنة أسفل البطن وهبوط في الرحم أثّر سلبًا على جودة حياتها. وأوضح استشاري طب النساء والولادة، الدكتور عاصم كلنتن، أن المريضة راجعت عدة أطباء سابقًا، لكنها كانت تعيش حالة من التخوف تجاه الخيارات الجراحية التقليدية (فتح البطن)، خشية المضاعفات وفترات التعافي الطويلة والمؤلمة.
تقنية دقيقة وتعافٍ سريع
وبعد تقييم الحالة في عيادة جراحة المناظير، قرر الفريق الطبي بقيادة الدكتور كلنتن والدكتور مجاهد بخاري (استشاريي طب النساء والولادة)، اعتماد تقنية «المنظار عبر المهبل» المدعوم بالروبوت. وتكللت العملية بالنجاح التام دون تسجيل أي مضاعفات.
وخلافًا للجراحات التقليدية التي تتطلب بقاء المريضة أيامًا في المستشفى، تميزت هذه التقنية بسرعة التعافي المذهلة، حيث غادرت المريضة المستشفى عائدة إلى منزلها في اليوم الثاني فقط وهي بحالة صحية مستقرة، مما يعكس النقلة النوعية التي تشهدها الخدمات الصحية في المملكة عبر توطين أحدث التقنيات الجراحية العالمية.

