أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه يجب أن يشارك شخصيًا في اختيار مرشد إيران الجديد، تمامًا كما فعل في فنزويلا، كاشفًا عن تفاصيل خطته حصريًا خلال مكالمة هاتفية استغرقت ثماني دقائق، ليكون هذا ثاني حديث له لشرح تخطيطه للحرب.
رفض نجل خامنئي
واعترف ترمب، في تصريحات خاصة إلى “أكسيوس“، بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى المغتال علي خامنئي، هو الخليفة الأكثر ترجيحًا، لكنه أوضح أن هذه النتيجة غير مقبولة بالنسبة له.
وفيما أرجأ النظام الإيراني لعدة أيام إعلان المرشد الجديد، أشارت تصريحات لسياسيين إيرانيين يوم الخميس إلى أن الإعلان قد يكون وشيكًا.
إهدار للوقت
وقال ترمب: «إنهم يضيعون وقتهم، نجل خامنئي خفيف الوزن، يجب أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا».
وأضاف أنه يرفض قبول قائد إيراني جديد يواصل سياسات خامنئي، وهو ما قال إنه سيجبر الولايات المتحدة على العودة إلى الحرب في غضون خمس سنوات، مضيفًا: «نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة لي، نريد شخصًا يجلب الانسجام والسلام لإيران».
تناقضات أهداف واشنطن
وتمثل تعليقات ترمب ادعاءً استثنائيًا للسيطرة الأمريكية على المستقبل السياسي لإيران، مما يزيد من تعقيد أهداف الحملة العسكرية الضخمة التي شنها يوم السبت.
وكان وزير الدفاع بيت هيجسيث ومسؤولون أمريكيون آخرون قد نفوا أن يكون هدف العملية هو تغيير النظام، وركزوا بدلًا من ذلك على إضعاف قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي وقواتها البحرية.
وعندما سُئل يوم الثلاثاء عمن يمكنه استبدال خامنئي، قال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض: «معظم الأشخاص الذين وضعناهم في الاعتبار لقوا حتفهم».
تفاصيل المرشد المحتمل
وبرز مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عامًا كأبرز المرشحين لخلافة والده، رغم عدم صدور إعلان رسمي. وهو رجل دين متشدد يتمتع بعلاقات عميقة مع الحرس الثوري الإسلامي ولم يتول أي منصب عام.
وكانت إسرائيل قد قصفت المبنى الإيراني في مدينة قم والذي يضم الهيئة الدينية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى التالي يوم الثلاثاء، سعيًا لتعطيل عملية فرز الأصوات.
سيناريو فنزويلا يتكرر
وقارن ترمب الخلافة الإيرانية بتدخله في فنزويلا، حيث تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز السلطة بعد أن أسرت القوات الأمريكية نيكولاس مادورو في يناير.
وفي خطاب حالة الاتحاد، وصف ترمب فنزويلا بأنها صديقتنا وشريكتنا الجديدة، وقال إن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط منذ عملية مادورو.
وأشاد ترمب برودريغيز يوم الأربعاء قائلًا: «النفط بدأ يتدفق»، وذلك بعد أن زار وزير الداخلية دوج بورجوم العاصمة كاراكاس وأعلنت رودريغيز عن خطط لإصلاح قوانين التعدين في البلاد.

