أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمرًا ملكيًا باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون، وفق نظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض، وتحت إشراف وزارة الثقافة.
وتأتي الجامعة كمؤسسة تعليمية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتهدف إلى تقديم برامج أكاديمية متخصصة في مختلف مجالات الثقافة والفنون، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في التعليم الفني والثقافي.
كما تسعى إلى تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الإسهام الفاعل في تطوير القطاعات الثقافية والإبداعية في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشمل الأمر الملكي تفويض وزير الثقافة بممارسة اختصاصات مجلس أمناء الجامعة إلى حين تشكيله رسميًا وفق نظامها الأساسي، لضمان استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لبدء أعمال الجامعة وتمكينها من أداء مهامها الأكاديمية والتعليمية بكفاءة عالية.
من جانبه، ثمّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس أمناء الجامعة، صدور الأمر الملكي، معربًا عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، نظير الدعم الكبير الذي تحظى به القطاعات الثقافية، لتعزيز دور المملكة إقليميًا وعالميًا، وترسيخ مكانتها كحاضنة للإبداع الثقافي ورافعةً للاقتصاد الإبداعي.
وأوضح وزير الثقافة أن تأسيس الجامعة يأتي ضمن مبادرات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، والتي تركز على تنمية القدرات والكفاءات الوطنية، وتوفير برامج تعليمية متقدمة تتماشى مع الطلب المتزايد في القطاعات الثقافية والفنية.
وأضاف أن رؤية الجامعة ترتكز على الريادة والتميز العالمي في دعم الفنون والثقافة، وتعزيز إسهامها في المشهد الحضاري والعلمي والاقتصادي من خلال برامج أكاديمية وبحوث متقدمة.
وتتوقع الجامعة بناء منظومة تعليمية متقدمة قائمة على الشراكات الدولية مع مؤسسات تعليمية مرموقة، بهدف تبادل الخبرات وتطوير البرامج الأكاديمية، ما يدعم مكانة المملكة كمركز ثقافي وإبداعي إقليمي.
وستوفر الجامعة بيئة تعليمية حديثة تساهم في إعداد جيل من المبدعين القادرين على الابتكار في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
يشار إلى أن تأسيس الجامعة يأتي استكمالًا لما توليه القيادة السعودية من اهتمام بتطوير القطاع الثقافي وتعزيز التعليم المتخصص في مجالات الثقافة والفنون، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، وتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية، ودعم الحراك الثقافي المحلي والدولي، ورفع مستوى الإبداع والمواهب الوطنية بما يتوافق مع أهداف رؤية 2030.

