أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التعليقات الساخرة التي أدلى بها دونالد ترمب بشأن حياته الزوجية لا تستحق الرد، واصفًا إياها بأنها «ليست لائقة ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب».
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة ماكرون إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيئول، حيث بدا عليه الانزعاج من تحول القضايا الدولية الكبرى إلى مادة للسخرية الشخصية، مشددًا على أن العالم يمر بظروف حرجة تتطلب الجدية لا الاستعراض.
سخرية واتهامات
كان الرئيس الأمريكي قد سخر من ماكرون وزوجته بريجيت خلال مأدبة غداء خاصة، منتقدًا حلفاء «الناتو» لعدم انضمامهم إلى الحرب ضد إيران، حيث قلد ترمب اللكنة الفرنسية مدعيًا أن زوجة ماكرون «تعامله بشكل سيئ للغاية».
كما أشار إلى مقطع فيديو قديم زعم فيه وجود خلافات منزلية بين الزوجين. ورد ماكرون على هذه الإساءات بالتأكيد على أن التركيز يجب أن ينصب على «العمل من أجل خفض التصعيد» في الشرق الأوسط وتحقيق وقف إطلاق النار، منتقدًا كثرة الحديث غير المجدي والتحولات المفاجئة في السياسة الأمريكية.
استهجان سياسي فرنسي
وأثارت تصريحات ترمب موجة غضب واسعة بين السياسيين الفرنسيين؛ حيث اعتبرت رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل براون بيفيت، أن هذه السلوكيات لا تليق بقائد يناقش مستقبل العالم في وقت يواجه فيه الملايين تبعات الحرب في إيران.
ومن جانبه، دافع مانويل بومبارد، المنسق بـ «حزب فرنسا الأبية» المعارض، عن الرئيس ماكرون مؤكدًا أن حديث ترمب عن زوجة الرئيس الفرنسي أمر «غير مقبول على الإطلاق»، رغم وجود خلافات سياسية عميقة مع الإدارة الحالية.
مستقبل حلف الناتو
ولم تتوقف هجمات ترمب عند الجوانب الشخصية، بل طالت حلف شمال الأطلسي الذي وصفه بـ «نمر من ورق»، ملمحًا إلى أن الحلف قد لا يصمد في حال نشوب صراع عالمي كبير.
وتعززت هذه المخاوف بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أشار إلى أن واشنطن ستضطر إلى «إعادة فحص» علاقتها بالناتو بمجرد انتهاء الحرب مع إيران، مما يضع التحالف العابر للأطلسي أمام اختبار حقيقي للثقة والالتزام.

