دخلت اللائحة التنفيذية لنظام الرقابة المالية حيز التنفيذ رسميًا، بعد موافقة وزير المالية عليها ونشرها في الجريدة الرسمية «أم القرى»، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الرقابة على المال العام ورفع مستوى الانضباط المالي في الجهات الحكومية.
وتُشكل اللائحة الإطار التنفيذي لتطبيق النظام، حيث منحت المراقبين الماليين صلاحيات موسعة تمكّنهم من فحص العمليات المالية قبل اعتمادها، والتأكد من سلامة الإجراءات والالتزام بالأنظمة والتعليمات، بما يشمل مراجعة أوامر الصرف والمستندات المرتبطة بها، ومتابعة الإيرادات والحسابات الختامية.
وألزمت اللائحة الجهات الحكومية بالتعاون الكامل مع المراقب المالي، من خلال توفير البيانات والوثائق اللازمة، بما يضمن سرعة إنجاز أعمال المراجعة دون الإخلال بسير العمل، إلى جانب تمكينه من أداء مهامه الرقابية بكفاءة واستقلالية.
كما نصت على رفع تقارير إلى وزارة المالية بشأن ما يتم رصده من ملاحظات أو مخالفات، ضمن منظومة رقابية تهدف إلى كشف الثغرات المالية ومعالجتها في مراحل مبكرة، قبل أن تتحول إلى خسائر فعلية تمس الميزانية العامة.
وفي أحد أبرز بنودها، أجازت اللائحة لوزير المالية منح مكافآت تشجيعية للمراقبين الماليين الذين يسهم أداؤهم في حماية المال العام، سواء من خلال استرداد مبالغ مالية لصالح خزينة الدولة، أو منع صرف مستحقات بطرق غير نظامية.
ويعكس هذا التوجه تحولًا نوعيًا في أدوات الرقابة المالية، من دور تقليدي قائم على المراجعة اللاحقة، إلى نموذج استباقي يركز على منع الهدر قبل وقوعه، وتحفيز الكفاءات الرقابية على أداء دور أكثر فاعلية في حماية الموارد العامة.
ومن المنتظر أن تصدر وزارة المالية الأدلة الإرشادية والضوابط التفسيرية اللازمة، لضمان توحيد تطبيق اللائحة واستيعاب متطلباتها في مختلف الجهات الحكومية.

