تباين أداء الأسواق العالمية خلال تعاملات الاثنين، مع تراجع الأسهم الأوروبية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مقابل صعود نظيرتها الآسيوية التي استفادت من تحسن شهية المخاطرة وتوقعات استئناف المحادثات بين الأطراف المعنية.
وفي أوروبا، انخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.8% إلى 621.52 نقطة، متأثراً بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية وتعهد طهران بالرد، ما قلل من آمال التهدئة في المنطقة.
كما تراجع «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9% و«داكس» الألماني بنسبة 1%، وسط ضغوط على قطاعات البنوك والسيارات والسفر والترفيه، في حين ارتفعت أسهم الطاقة بنحو 1.9% مدفوعة بصعود أسعار النفط، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز.
وفي المقابل، سجلت الأسواق الآسيوية أداءً إيجابياً، إذ ارتفع مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، واستعادت مؤشرات الأسواق الناشئة خسائرها السابقة، مدعومة بتراجع نسبي في أسعار النفط والدولار مقارنة بذروتهما خلال الجلسة.
كما واصلت مؤشرات رئيسية مثل «نيكاي 225» الياباني و«تايكس» التايواني تسجيل مستويات قياسية، في ظل تحسن معنويات المستثمرين وعودة التركيز إلى الأساسيات الاقتصادية، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ويرى محللون أن الأسواق تتحرك بين سيناريوهين متناقضين: الأول يتمثل في احتمال تهدئة تدريجية عبر المفاوضات، والثاني في تصعيد قد يعيد رفع تقلبات الأسعار، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أشار مراقبون إلى أن المستثمرين يتعاملون حالياً مع الأسواق بحذر، مع صعوبة بناء مراكز طويلة الأجل وسط سرعة تغير الأخبار الجيوسياسية وتباين الإشارات الصادرة من واشنطن وطهران.

