أثار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث جدلاً واسعاً في واشنطن بعد قوله إن وقف إطلاق النار مع إيران يعني عملياً توقف المهلة القانونية التي تفرض على الرئيس الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوماً من بدء العمليات العسكرية.
وجاءت تصريحاته خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، حيث دافع عن موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن “الساعة توقفت” نتيجة الهدنة القائمة بين الجانبين، ما يعني ـ حسب تعبيره ـ عدم احتساب الفترة ضمن المهلة القانونية.
لكن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ، وفي مقدمتهم السيناتور الديمقراطي تيم كاين، رفضوا هذا التفسير، مؤكدين أن القانون لا يتضمن أي استثناء يتعلق بوقف إطلاق النار، وأن المهلة يجب أن تستمر وفقاً للنصوص الدستورية.
ويستند الجدل إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي يفرض على الرئيس إنهاء استخدام القوات المسلحة خلال 60 يوماً ما لم يحصل على تفويض من الكونغرس أو تمديد رسمي لمدة إضافية تصل إلى 30 يوماً.
وتؤكد إدارة ترامب أن العمليات العسكرية التي بدأت في نهاية فبراير قد انتهت فعلياً، مشيرة إلى استمرار وقف إطلاق النار منذ مطلع أبريل، في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي بين واشنطن وطهران حتى الآن.
كما تتواصل التحركات الدبلوماسية في محاولة لاحتواء التوتر، وسط تقارير عن مقترحات إيرانية لإعادة فتح قنوات التفاوض عبر وسطاء إقليميين، دون تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي.
ويأتي هذا الجدل في ظل انقسام سياسي داخل الولايات المتحدة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول شرعية استمرار العمليات العسكرية دون تفويض جديد، ما يفتح الباب أمام مواجهة دستورية محتملة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

