قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن وقف إطلاق النار مع طهران “أنهى” الأعمال العدائية، وذلك مع انتهاء المهلة القانونية المقررة بموجب قانون صلاحيات الحرب، والتي تلزم الرئيس بتقديم تقرير إلى الكونجرس خلال 60 يومًا من بدء أي عمل عسكري.
وتعود بداية الصراع إلى 28 فبراير الماضي، حين شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، ما أدى إلى تصعيد عسكري واسع بين الجانبين، قبل أن يتطور لاحقًا إلى وقف إطلاق نار أعلنت عنه واشنطن باعتباره نهاية للعمليات القتالية.
وبحسب قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، يحق للرئيس الأمريكي شن عمليات عسكرية لمدة لا تتجاوز 60 يومًا، على أن يحصل بعدها على تفويض من الكونجرس أو تمديد إضافي لمدة 30 يومًا في حال وجود “ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات الأمريكية”.
وكان ترمب قد أبلغ الكونجرس رسميًا بعد 48 ساعة من بدء العمليات، ما أدى إلى بدء العد التنازلي للمهلة التي انتهت في الأول من مايو.
انقسام سياسي حول تفسير القانون
وفيما تعتبر إدارة ترمب أن وقف إطلاق النار يعني انتهاء “الأعمال العدائية”، يرى معارضون ديمقراطيون في الكونجرس أن هذا التفسير لا يستند إلى نص قانون صلاحيات الحرب، مشيرين إلى استمرار وجود قوات وسفن أمريكية في المنطقة، ما يعني استمرار حالة التوتر العسكري.
وقالت السناتور الديمقراطية جين شاهين إن ما يجري لا يمثل نهاية قانونية للصراع، ووصفت انتهاء المهلة بأنه “عتبة قانونية واضحة” تلزم الإدارة بتوضيح استراتيجية الخروج من الحرب.
في المقابل، أكد مسؤول في إدارة ترامب أن موقف البيت الأبيض يقوم على أن المهلة القانونية “لا تنطبق على الوضع الحالي”، معتبرًا أن الأعمال العدائية انتهت فعليًا مع وقف إطلاق النار.
توتر سياسي داخل الكونجرس
ويأتي هذا الجدل في ظل انقسام حاد داخل الكونجرس، حيث دعم الجمهوريون، الذين يسيطرون على أغلبية ضئيلة، موقف الإدارة ورفضوا تمرير قرارات تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية أو فرض قيود عليها.
تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة
وأدت الحرب إلى مقتل آلاف الأشخاص، وإحداث أضرار اقتصادية بمليارات الدولارات، إلى جانب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الاستهلاكية.
كما أظهرت استطلاعات الرأي تراجعًا في شعبية الحرب داخل الولايات المتحدة، مع تصاعد الانتقادات قبل أشهر من الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، والتي ستحدد موازين القوى داخل الكونجرس.
وفي ظل استمرار التوتر، لم يستبعد محللون احتمال استئناف القتال أو إعادة تفعيل مهلة قانونية جديدة، في حال قررت الإدارة الأمريكية توسيع عملياتها العسكرية مجددًا.

