أثار رصد توهج شمسي قوي صباح اليوم 4 مايواهتمام المراصد الفلكية، بعدما أعلن معهد الجيوفيزياء التطبيقية في موسكو تسجيل حدث شمسي يُعد الأقوى منذ بداية شهر مايو الجاري. ويأتي هذا التوهج في سياق نشاط متزايد على سطح الشمس خلال الأيام الأخيرة، مع ظهور عدة مجموعات من البقع الشمسية التي يُرجّح أن تسهم في استمرار حالة عدم الاستقرار الشمسي، وما قد يرافقها من تأثيرات محتملة على المجال المغناطيسي للأرض وأنظمة الاتصالات والملاحة.
توهج قوي للشمس
وأعلن معهد الجيوفيزياء التطبيقية في روسيا عن رصد توهج حصل على الشمس صباح اليوم، هو الأقوى منذ بداية شهر مايو الجاري. وجاء في تقرير صادر عن المعهد: “صباح اليوم الاثنين 4 مايو 2026، وفي تمام الساعة 04:33 بتوقيت موسكو، تم رصد توهج قوي على الشمس من الفئة M1.8 استمر لمدة 31 دقيقة، وحصل في منطقة البقع الشمسية 4424 «N16W77».
سبع مجموعات من البقع
وكان معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية قد أعلن الأسبوع الماضي عن رصد سبع مجموعات من البقع تشكلت على جانب الشمس المواجه للأرض، مشيرا إلى أن هذه البقع قد تتسبب بحدوث توهجات شمسية قد تصل تأثيراتها إلى الأرض، خاصة في ظل النشاط المتزايد الذي تشهده الشمس خلال هذه الفترة. وأضاف أن استمرار تطور هذه البقع وازدياد كثافتها قد يرفع من احتمالات وقوع انفجارات شمسية أكثر شدة خلال الأيام المقبلة
شدة الأشعة السينية
وتقسم التوهجات الشمسية إلى خمس فئات حسب شدة الأشعة السينية المنبعثة منها: A وB وC وM وX، حيث يمثل الفئة A أدنى شدة – 10 نانوواط لكل متر مربع في مدار الأرض -، وتزداد القوة بمقدار عشرة أضعاف مع كل فئة أعلى، وصولًا إلى الفئة X التي تُعد الأقوى والأكثر تأثيرًا من حيث الطاقة المنبعثة. وتُستخدم هذه التصنيفات في علم الفلك لمتابعة النشاط الشمسي وتقدير مدى خطورته المحتملة.
خلل في أنظمة الطاقة
وتؤدي هذه التوهجات إلى عواصف مغناطيسية قد تسبب خللًا في أنظمة الطاقة، وتؤثر على مسارات هجرة الطيور والحيوانات، كما قد تؤثر على عمل أنظمة الاتصالات والملاحة على الأرض، خاصة في حال كانت التوهجات قوية أو متكررة. وقد تنعكس هذه الاضطرابات في بعض الأحيان على شبكات الكهرباء عبر حدوث انقطاعات أو تقلبات في الجهد.
البنية التحتية التكنولوجية
وتؤدي هذه التوهجات الشمسية أيضًا إلى تشويش إشارات الراديو وضعف دقة أنظمة تحديد المواقع العالمية GPS، وهو ما قد ينعكس على بعض الخدمات التي تعتمد على الاتصالات اللاسلكية في مجالات النقل والطيران والملاحة البحرية. كما يمكن أن تمتد آثارها إلى الأقمار الصناعية في المدار، حيث قد تتعرض أجهزة الاستشعار وأنظمة الاتصال فيها لتشويش أو اضطرابات مؤقتة، ما قد يؤثر على جودة البيانات المرسلة إلى الأرض وعلى البنية التحتية التكنولوجية الحديثة.

