أطلقت السفارة السعودية في بريطانيا تنبيهًا للمواطنين السعوديين دعتهم فيه إلى تجنب مواقع التجمعات والمظاهرات المتوقع تنظيمها يوم السبت 16 مايو في عدد من المناطق البريطانية، وذلك بالتزامن مع استعداد العاصمة لندن ليوم احتجاجات واسع يوصف بأنه من أكثر الأيام ازدحامًا أمنيًا خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي التحذير في وقت تستعد فيه لندن لتنظيم احتجاجين كبيرين بالتزامن مع إقامة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على ملعب ويمبلي، وسط استنفار أمني واسع من جانب شرطة العاصمة البريطانية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إيفنينج ستاندرد»، دفعت شرطة العاصمة البريطانية بنحو 4 آلاف ضابط لتأمين المظاهرات والأحداث المصاحبة، إضافة إلى الاستعانة بحوالي 660 عنصرًا من قوات شرطية أخرى من مختلف أنحاء إنجلترا وويلز، في عملية تُعد من أكبر عمليات حفظ النظام العام في المدينة.
وتشهد لندن، السبت، تنظيم مظاهرة تحت اسم «Unite the Kingdom» المدعومة من الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، بالتزامن مع مسيرة مؤيدة لفلسطين بمناسبة ذكرى النكبة، ما أثار مخاوف من احتمالات وقوع مواجهات أو اضطرابات بين المشاركين في الفعاليتين.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد وصف مظاهرة «Unite the Kingdom» بأنها “مصممة لمواجهة وترهيب هذا التنوع الذي تتميز به البلاد”، في إشارة إلى الطابع المثير للجدل الذي يحيط بالتحرك اليميني.
وفي محاولة لمنع أي صدامات، فرضت شرطة العاصمة قيودًا مشددة على مسارات التجمعات ونقاط الانطلاق، بهدف “منع الاضطرابات الخطيرة والإخلال الجسيم بالنظام العام”، بحسب ما أعلنته السلطات الأمنية.
كما ستشهد هذه الاحتجاجات استخدام تقنية التعرف الحي على الوجوه لأول مرة ضمن عمليات التأمين، حيث سيتم نشر التقنية في منطقة كامدن، المتوقع أن يتجمع فيها المشاركون في مظاهرة «Unite the Kingdom».
وأعلنت الشرطة كذلك فرض أوامر تفريق في بعض المناطق، إلى جانب تفعيل صلاحيات تسمح بإجراء عمليات تفتيش وإزالة أغطية الوجه، ضمن إجراءات استثنائية لتعزيز السيطرة الأمنية.
وفي تطور جديد، أوضحت السلطات أن منظمي الفعاليات سيكونون مسؤولين بشكل مباشر عن الكلمات والخطابات التي تُلقى خلال الاحتجاجات، للمرة الأولى ضمن شروط التأمين المفروضة على التظاهرات.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه لندن تحديات أمنية ولوجستية معقدة بسبب تزامن المظاهرات مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ملعب ويمبلي، والذي من المتوقع أن يجذب عشرات الآلاف من المشجعين.
وكان تومي روبنسون قد قاد في سبتمبر الماضي مسيرة مماثلة في العاصمة البريطانية، شارك فيها ما بين 110 آلاف و150 ألف شخص، فيما خرج نحو 5 آلاف متظاهر في احتجاجات مضادة مناهضة للعنصرية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت المظاهرات السياسية والاحتجاجات المرتبطة بالحرب في غزة والهجرة والقضايا الداخلية جزءًا متكررًا من المشهد العام في لندن، وسط تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية داخل بريطانيا.

