تستعد دور العرض السينمائي في السعودية لاستقبال فيلم الأكشن والدراما التاريخية «أسد» ابتداءً من الغد، وسط حالة من الترقب الجماهيري التي رافقت العمل منذ الإعلان عنه، بالتزامن مع انطلاق عرضه في صالات السينما بمختلف الدول العربية اعتبارًا من 21 مايو الجاري.
ويطرح الفيلم حكاية إنسانية تدور في أجواء القرن التاسع عشر بمصر، حيث تبدأ القصة بطفل يتعرض للاختطاف ويُباع في سوق العبيد، قبل أن ينشأ داخل بيئة قاسية تهيمن عليها العبودية والتمييز الطبقي، ليجد نفسه لاحقًا في مواجهة مصيرية مع واقع الظلم والاستغلال، في رحلة تجمع بين الحب والتمرد والسعي نحو الحرية.
وتتطور الأحداث بعدما يطلق أحد كبار ملاك العبيد على الطفل اسم «أسد»، ليكبر حاملاً روحًا رافضة للخضوع رغم الظروف المحيطة به. ومع مرور الوقت، يدخل في علاقة عاطفية مع «ليلى»، ابنة مالكه، لتتحول تلك العلاقة إلى نقطة اشتعال تدفعه إلى مواجهة النظام الاجتماعي القائم، والدخول في صراع يتجاوز حدود قصته الشخصية نحو قضية أوسع تتعلق بتحرير العبيد ومقاومة القهر.
وحقق الفيلم حضورًا قويًا منذ انطلاق عرضه في مصر، بعدما تجاوزت إيراداته 20.5 مليون جنيه خلال الأيام الخمسة الأولى، مع بيع أكثر من 133 ألف تذكرة، في مؤشر يعكس حجم الاهتمام الجماهيري بالعمل، الذي بلغت ميزانيته أكثر من 7 ملايين دولار، ليُعد من أضخم الإنتاجات السينمائية العربية خلال الفترة الأخيرة.
ويمثل «أسد» عودة الفنان محمد رمضان إلى السينما بعد غياب استمر نحو ثلاثة أعوام، منذ مشاركته في مسلسل جعفر العمدة وفيلم ع الزيرو، وهي عودة تحظى باهتمام واسع من جمهوره، خاصة مع الطابع المختلف للعمل من حيث القصة والإنتاج والمعالجة البصرية.
وشهد الفيلم رحلة إنتاج طويلة امتدت لعدة سنوات، إذ استغرق تطوير النص وكتابة السيناريو نحو 6 أعوام، بينما استمر التصوير الفعلي 67 يومًا توزعت على مدار عامين تقريبًا، سبقتها فترة تحضيرات مكثفة استمرت 9 أشهر، شملت تصميم مواقع التصوير والديكورات والملابس، إلى جانب إعداد مشاهد الحركة والمعارك بما يتناسب مع الحقبة الزمنية التي تدور خلالها الأحداث.
وتنقل فريق العمل بين 16 موقع تصوير في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية، من بينها الفيوم والقليوبية، لإضفاء طابع بصري يعكس البيئة التاريخية للفيلم.
الفيلم من إخراج محمد دياب، وشارك في كتابة السيناريو كل من شيرين دياب وخالد دياب، ويضم قائمة أبطاله إلى جانب محمد رمضان كلًا من رزان جمال، وعلي قاسم، وماجد الكدواني، وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وأحمد داش، فيما وضع الموسيقى التصويرية هشام نزيه، وتولى التصوير أحمد البشاري، والمونتاج أحمد حافظ.

