رفع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي مستوى جاهزيته في المدينة المنورة تزامنًا مع بدء توافد الحجاج العائدين من المشاعر المقدسة، عبر خطة رقابية موسعة استهدفت المواقع ذات الكثافة العالية والمنشآت المؤثرة بيئيًا داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية إليها، بهدف تعزيز جودة الأوساط البيئية وضمان سلامة المواقع الحيوية.
550 جولة رقابية لرصد المخالفات البيئية
وأوضح مدير فرع المركز بالمدينة المنورة سلطان الزهراني أن أعمال الرقابة خلال موسم حج 1447هـ شملت تنفيذ أكثر من 550 جولة تفتيشية قبل الموسم وأثناءه وبعده، مبينًا أن نتائج الجولات أظهرت مستوى مرتفعًا من الالتزام البيئي، فيما جرى رصد 63 حالة عدم امتثال تم التعامل معها وفق الإجراءات النظامية للحد من آثارها البيئية.
وأشار إلى أن المركز تعامل كذلك مع 50 بلاغًا بيئيًا، حيث تُسحب العينات وتُحلل للتحقق من حجم المخالفات، لافتًا إلى أن غالبية الحالات المسجلة كانت مرتبطة بإجراءات إدارية مثل عدم وجود تصاريح نظامية للأنشطة.
مراقبة مكثفة للمسجد النبوي وطرق الحجاج
وبيّن الزهراني أن الخطة الرقابية ركزت على المنشآت الصحية ومحطات الوقود والمنشآت الواقعة على الطرق البرية المؤدية إلى المدينة المنورة، إضافة إلى المواقع المحيطة بالمسجد النبوي والأماكن التي تشهد كثافة مرتفعة من الحجاج والزوار.
كما نفذ المركز أكثر من 430 تحليلًا للمياه والتربة بهدف التحقق من سلامة المواقع الطبيعية والآبار التي يرتادها ضيوف الرحمن، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
تقنيات ذكية وأقمار صناعية لتعزيز الرصد البيئي
وأكد الزهراني أن المركز واصل أعمال الرصد البيئي من خلال شبكة تضم 21 محطة لرصد جودة الهواء تغطي محيط المسجد النبوي والمنافذ وطرق الحجاج، إلى جانب قياسات دورية لمستويات الضوضاء في مواقع التجمعات.
وأضاف أن موسم حج هذا العام شهد مضاعفة جهود الرصد عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة، حيث دعمت صور الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي عمليات تحليل البيانات البيئية، وأسهمت في توسيع نطاق التغطية الرقابية داخل المدينة المنورة ومحيط مواقع إقامة الحجاج والزوار.

