انتقد إيميرس فاييه المدير الفني لمنتخب الساحل العاج «كوت ديفوار» تصريحات اللاعب الألماني المعتزل باستيان شفاينشتايغر واصفًا إياها بالسلوك العنصري المقيت.
أبعاد تصريحات شفاينشتايغر والأزمة المونديالية
وكان شفاينشتايغر قد تحدث عبر الشاشة الألمانية الرسمية “ARD” قبيل لقاء الماكينات والأفيال الفائت، متطرقًا إلى السمات الفنية التي تنتظر الألمان أمام منافسهم الإفريقي.
وقال النجم البافاري السابق، إن الخصم يقدم كرة قدم ذات طابع إفريقي يتسم ببعض العشوائية والارتجال مع افتقاد نسبي للانضباط الخططي، ما يفرض جهوزية كاملة لمجابهة تشكيلة غير متوقعة التحركات.
وجاء هذا التعقيب التكتيكي من إيميرس فاييه في أعقاب نجاحه التاريخي بقيادة الساحل العاجي نحو الأدوار الإقصائية في المونديال للمرة الأولى تاريخيًا، عقب الفوز على كوراساو بثنائية نظيفة بمدينة فيلادلفيا.
وأبدى المدرب الإيفواري بعد الانتصار تطلعه لأن تكون هذه السقطة اللفظية مجرد صياغة خرقاء لا تعبر بالضرورة عن متبنيات النجم الألماني الفكرية في واقعه، مضيقا: «لو أردنا تعريف الأمور بدقة وبمسمياتها الفعلية فإنه يمكن نعت ذلك الحديث بالعنصري بلا مواربة».
موجة انتقادات إعلامية تلاحق شفاينشتايغر
ولاقى حديث اللاعب السابق استهجانًا واسعًا خلال الأسبوع الجاري بدعوى تعزيز الأنماط العرقية المرفوضة؛ إذ هاجم المعلق الرياضي باتريك شنيتزلر عبر منصة “إنستغرام” تلك الرؤى معتبرًا إياها أحكامًا مسبقة يجري تداولها بلا إدراك، كما أفاد الصحفي فيليب أفونو عبر مجلة “دير شبيغل” الألمانية بأن التوصيفات تعيد إنتاج إرث استعماري قديم، مع استبعاده اتصاف شفاينشتايغر بالعنصرية.
وشدد فاييه على أن فريقه يعول على الفطنة والتدبير الخططي مثلما يرتكز على الصلابة الجسدية لبلوغ هذه المرتبة المتقدمة بكأس العالم، متسائلًا حول رغبة المحلل الألماني في صناعة صخب إعلامي لخدمة مشواره التحليلي بالارتكان إلى قوالب بالية.
وأكد المسؤول الفني للأفيال شعوره بالإحباط الشديد فور سماع العبارات، موضحًا أن صدمته كانت في شخص المتحدث لكونه من الغرابة بمكان أن تصدر تلك الرؤية من رياضي يمتلك هذه المكانة الدولية.

