أفاد المكتب الإعلامي للمؤسسة الروسية للعلوم، أن علماء روس من جامعة موسكو الحكومية «لومونوسوف» ومعهد المركبات العضوية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، كشفوا عن إمكانية تطوير مركبات جديدة قادرة على تثبيت حواف الجروح بكفاءة أعلى دون أي آثار، والبيانات التي تم التوصل إليها تتيح انتقاء المركّب الأنسب وفقًا لخصائص كل جرح.
ووفقًا للمؤسسة، فإن «المواد اللاصقة الجراحية تغني عن خياطة حواف الجروح، غير أنها قد تتسبب في ظهور الندوب لعجزها عن مواكبة نمو الأنسجة، كما أن المواد الحديثة منها تتصرف كالخيوط الجراحية، ما يحدّ من راحة المريض وحرية حركته أثناء التعافي. وترجع هذه المشكلات في الغالب إلى خلل في التركيب الكيميائي لتلك المواد».
وأوضحت أن العمل جارٍ على ابتكار مواد تثبيت أقوى وأكثر مرونة بالاعتماد على مركبات طبيعية، إلا أن ذلك يستلزم تجارب مكثفة لاختيار التركيبة الأمثل من بين خيارات متعددة.
وقالت إيلينا كوزونوفا، الأستاذة المشاركة في قسم فيزياء البوليمرات والبلورات بكلية الفيزياء في الجامعة، إن نتائج النمذجة الحاسوبية أكدت هذه الأنماط، مشيرةً إلى أن العمل يتواصل حاليًا على عدد من البوليمرات الاصطناعية القابلة للتعديل لتحسين التصاقها بمختلف الأسطح.
وأضافت، في حديثها مع المؤسسة الروسية للعلوم، أن هذا البحث سيساعد المختصين على تحسين تركيبات الخلطات اللاصقة واختيار الأنسب منها، بما يسرّع إدخالها في الممارسة الطبية في ظل تزايد الطلب عليها، لافتةً إلى اعتزام الفريق إجراء مزيد من الاختبارات المخبرية على الأنماط التي رصدتها التجربة الحاسوبية.
ولتيسير تطوير مواد أكثر تقدمًا، حدّد الباحثون كيفية تأثير التركيب الكيميائي في خصائص هذه المواد، معتمدين على جزيئات البوليمر الموجودة في المركبات الطبيعية. وتبيّن لهم أن نوع البوليمر المستخدم يجب أن يختلف تبعًا للحاجة الطبية؛ فالبوليمرات ذات المجموعات قليلة الذوبان في الماء تجعل قطرات المادة اللاصقة أكثر كثافة وإلفة للأسطح، فيما تلتصق القطرات ذات البوليمرات القصيرة بشكل أفضل، وتتمتع القطرات ذات البوليمرات الطويلة بمقاومة أعلى للتلف الميكانيكي والتمزق.

