حذّر خبراء صحة وبيئة من استخدام بعض أنواع واقيات الشمس التي قد تحتوي على مكونات مثيرة للقلق أو لا توفر مستوى الحماية المتوقع من الأشعة فوق البنفسجية، وفق تقرير حديث شمل تحليل آلاف المنتجات المتداولة في الأسواق.
وكشف التقرير، الصادر عن مجموعة العمل البيئي (EWG)، أن نسبة محدودة فقط من المنتجات التي خضعت للتقييم استوفت معايير السلامة والفعالية، بينما لم تحقق غالبية المنتجات المعايير المطلوبة بسبب تركيبات كيميائية مثيرة للجدل أو ضعف الحماية، خاصة من الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى (UVA).
وأشار التقرير إلى أن بعض المكونات المستخدمة بشكل واسع، مثل “أوكسي بنزون” و”أوكتينوكسات” و”هوموسالات”، ارتبطت في دراسات علمية باحتمالات تتعلق باضطرابات هرمونية وتأثيرات محتملة على النمو والجهاز التناسلي، ما أثار مطالبات بزيادة الشفافية في مكونات منتجات العناية بالبشرة.
كما لفت التقرير إلى مخاطر واقيات الشمس الرذاذية، موضحًا أن استنشاق جزيئاتها قد يسبب أضرارًا صحية، فضلًا عن صعوبة توزيعها بالتساوي على الجلد. وأشار أيضًا إلى سحب بعض المنتجات سابقًا من الأسواق بعد اكتشاف تلوثها بمادة “البنزين” السامة.
وفي المقابل، اعتبر الخبراء أن واقيات الشمس المعدنية، خاصة التي تحتوي على أكسيد الزنك، تُعد الخيار الأكثر أمانًا وفعالية، نظرًا لقدرتها على توفير حماية واسعة الطيف مع تقليل احتمالات التعرض لمواد مثيرة للقلق.
ورغم هذه التحذيرات، شدد المختصون على أن استخدام واقي الشمس يظل ضروريًا للوقاية من حروق الشمس وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة، مؤكدين أن العامل الأهم هو اختيار النوع المناسب وإعادة استخدامه بشكل صحيح أثناء التعرض للشمس.

