يمثل متنزه الملك فهد في منطقة نجران أحد أكبر المتنزهات الطبيعية بالمملكة، حيث يشكل واحة خضراء تمتد على مساحة واسعة، تجمع بين التنوع النباتي والاستدامة البيئية، وتسهم في تحسين المشهد الحضري وتوفير متنفس طبيعي للسكان والزوار، لاسيما خلال فصل الصيف، في إطار الجهود الرامية إلى رفع جودة الحياة وزيادة الرقعة الخضراء.
ويمتد المتنزه على مساحة تقارب أربعة ملايين متر مربع، ويحتضن أكثر من 35,215 شجرة متنوعة، تشمل السدر والسلم والغاف والأثل والقرض والأراك، إلى جانب نحو 850 نخلة، وهو ما أسهم في تكوين منظومة بيئية متوازنة جعلت المتنزه من أبرز الوجهات الطبيعية والترفيهية في المنطقة.
تنوع نباتي يعزز المناخ المحلي ويحافظ على البيئة
وتؤدي الأشجار والنباتات المنتشرة داخل المتنزه دورًا بيئيًا مهمًا، إذ تسهم في خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، والحد من التصحر، وتقليل مستويات التلوث، إلى جانب توفير أجواء مناسبة للتنزه وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية في بيئة طبيعية مفتوحة.

كما تتميز الأشجار المعمرة بكبر أحجامها وامتداد ظلالها، فضلًا عن قدرتها العالية على التكيف مع الظروف المناخية المحلية، وانخفاض احتياجاتها المائية، الأمر الذي يعزز استدامتها ويحافظ على التوازن البيئي، إلى جانب توفيرها موائل طبيعية للعديد من أنواع الطيور.
برامج تشجير مستمرة لزيادة الرقعة الخضراء
وتواصل أمانة منطقة نجران تنفيذ برامج متواصلة للحفاظ على الغطاء النباتي داخل المتنزه وتنميته، من خلال التوسع في أعمال التشجير وزراعة الأشجار والنباتات والمسطحات الخضراء، بما يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية، وتحسين المشهد الحضري، وتوفير بيئة جاذبة للمتنزهين والزوار.

وتأتي هذه الجهود ضمن خطط تطوير المساحات الخضراء في المنطقة، بما يجعل متنزه الملك فهد ملاذًا طبيعيًا يوفر للزوار أجواءً من الاسترخاء والترفيه تحت ظلال الأشجار الوارفة، ويعزز مكانته كأحد أبرز المقاصد البيئية والترفيهية في نجران.

