ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متعافية من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، مع توجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، في وقت تواصل فيه التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتأثيراتها على التضخم فرض ضغوط متباينة على الأسواق.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4128.28 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 05:44 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو.
وفي المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4138.80 دولارًا للأوقية.
وجاءت تحركات الذهب بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، عقب ضربات أمريكية استهدفت إيران وإلغاء واشنطن ترخيصًا كان يسمح لطهران ببيع النفط، وذلك بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تاستي لايف”، إن الأسواق شهدت خلال الساعات الماضية تجددًا للمخاوف المرتبطة بالتضخم، ما أدى إلى تراجع أسعار السندات وارتفاع الدولار بشكل طفيف، قبل أن تبدأ أسعار الذهب في الاستقرار بعد موجة التصحيح الأخيرة.
وفي الأسواق الأخرى، قفزت أسعار النفط بنحو 3% في التعاملات المبكرة، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما حافظ الدولار على أعلى مستوياته خلال الأسبوع الجاري.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة بقيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش
وأظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME أن احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر ارتفعت إلى أكثر من 63%، مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا، رغم احتفاظه بجاذبيته كملاذ آمن في أوقات الأزمات والتضخم.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.3% إلى 60.77 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1636.72 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1272.75 دولارًا للأوقية.

