أعلن أمين منطقة الرياض، الأمير فيصل بن عياف، اقتراب استكمال الفترات الإنشائية النهائية في مشروع حدائق الملك عبدالله «كاقا»، معربا عن تطلعه لأن يخوض قاطنو العاصمة الرياض هذه التجربة الحيوية في وقت قريب فور التدشين الرسمي والافتتاح الفعلي.
تكنولوجيا الطقس بداخل مشروع حدائق الملك عبدالله
وفي منشور على حسابه بمنصة «إكس»، أوضح بن عياف تفاصيل جولته الميدانية مبينا أنه في الوقت الذي تخطت فيه مستويات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية خارج أسوار الموقع، كان التحرك والتجول داخل الواحات والحدائق المغطاة يتم في ظل أجواء ربيعية معتدلة تلامس 21 درجة مئوية.
وقد صُمم هذا الصرح البيئي ليكون الحديقة الأكبر مساحة في العالم من حيث القدرة على التحكم الفسيولوجي والسيطرة الكاملة على درجات حرارتها الداخلية، بما يترجم التوجهات الرسمية للمملكة صوب بناء مستقبل أخضر وتثقيفي يرتكز على رعاية الإنسان والحفاظ على الكوكب.
ويتربع مشروع حدائق الملك عبدالله على مساحة إجمالية شاسعة تبلغ 2 مليون متر مربع، مصنفا بكونه واحدًا من أضخم ثلاث حدائق نباتية مغطاة على النطاق الدولي، حيث يضم التجمع الهيكلي للموقع باقة غنية ومتنوعة من الأقسام المتخصصة، تشمل الواحات المائية، وفراغات حدائق الأطفال، ومواقع حدائق الطيور والزواحف، بجانب مساحات حدائق الزهور والحدائق الصحراوية، فضلا عن تشييد المتحف النبتي وبنك الجينات المتطور داخل المنظومة ذاتها.
أبعاد ترفيهية وتنموية يحققها مشروع حدائق الملك عبدالله
ويدمج مشروع حدائق الملك عبدالله بين المسارين الترفيهي والتثقيفي عبر إتاحة حزمة من الأنشطة العلمية والندوات الثقافية المستهدفة لرفع مستويات الإدراك والوعي البيئي لدى كافة الزائرين.
وتشمل التجهيزات الإنشائية والمرافق اللوجستية للموقع ممشى الوادي، وأبراج مشاهدة استثنائية، وساحة مخصصة للاحتفالات لاستضافة الفعاليات والمهرجانات الموسمية، فضلا عن توفير منظومة خدمات متكاملة تحتوي على المقاهي، والأسواق، والملاعب الرياضية، ما يؤهل الموقع ليكون واجهة سياحية رائدة وجاذبة على الصعيدين المحلي والإقليمي.
وينتظر أن يلعب هذا الصرح البيئي دورا بارزا في تنشيط القطاعات السياحية، ليعمل كمعلم حضاري بارز يسهم في تنمية ودعم الاقتصاد الوطني، وخلق قنوات وفيرة للتواصل الاجتماعي والالتقاء الثقافي بين فئات المجتمع، ما يدعم بقوة مستهدفات جودة الحياة والاستدامة داخل العاصمة، مع استمرار الرصد والعمل الدؤوب لإنهاء كافة التفاصيل المتبقية.

