جددت السعودية موقفها الداعم لحماية المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة، مؤكدة أن جرائم العنف الجنسي تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، داعية إلى محاسبة مرتكبيها وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وتعزيز الجهود الدولية لحماية الضحايا وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وجاء ذلك خلال مشاركة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل، في جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة العنف الجنسي في مناطق النزاع، حيث استعرض موقف المملكة تجاه هذه الانتهاكات، وأكد أهمية تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
دعوة لاحترام القانون الدولي وحماية المدنيين
وشددت المملكة، في بيانها أمام مجلس الأمن، على ضرورة الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، باعتبارها الإطار القانوني الذي يكفل حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، مؤكدة أهمية إزالة جميع العوائق التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
كما أكدت أن حماية المدنيين من مختلف أشكال الانتهاكات، وفي مقدمتها العنف الجنسي، تمثل مسؤولية جماعية تستوجب تحركًا دوليًا فاعلًا لضمان إنفاذ القانون ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.
إشادة بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة
وأشاد الدكتور عبدالعزيز الواصل بالدور الإنساني الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم المتضررين من النزاعات المسلحة، بمن فيهم ضحايا العنف الجنسي، من خلال تنفيذ البرامج الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الدولية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المتضررين وتعزيز الاستجابة الإنسانية في مناطق الأزمات.
وأكد أن المملكة تواصل دعمها للجهود الدولية الرامية إلى حماية الفئات الأكثر تضررًا من النزاعات، انطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية والتزامها بالمبادئ الدولية.
تحرك عاجل لحماية الفلسطينيين
وأشار المندوب الدائم للمملكة إلى أن الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي، تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان مساءلة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
واختتم الواصل كلمة المملكة بالتأكيد على أن حماية المدنيين من العنف الجنسي ليست مسؤولية إنسانية فحسب، بل هي واجب قانوني وأخلاقي مشترك، يتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتكثيف الجهود الرامية إلى دعم الضحايا وتحقيق العدالة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
ويأتي هذا الموقف امتدادًا لنهج المملكة في دعم القانون الدولي الإنساني، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، والإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين وترسيخ مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في ترسيخ دور المملكة الإنساني والدولي.

