أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي استنكارها المطلق للعمليات العسكرية التي نفذتها طهران ضد ناقلة النفط السعودية «وديان» وكذا سفينة الشحن القطرية «الركيات» خلال إبحارهما في مضيق هرمز، معتبرة ذلك التهديد الموجه لسلامة البحارة عدوانا غير مقبول يمس أمن الملاحة الدولية وحركة تدفق النفط.
شجبت الأمانة العامة للمجلس التعديات العسكرية المتلاحقة الموجهة ضد الكويت والبحرين بوصفها خرقًا صريحًا للشرعية الدولية ومنظومة المبادئ الأممية ومقتضيات قرار مجلس الأمن الرقم 2817 المنظم لحرية العبور البحري، فضلًا عن كونه نقضًا صريحًا للتفاهمات الثنائية المبرمة بين أمريكا وإيران الرامية لإنهاء القتال وفتح الممر المائي.
التضامن الإقليمي بمواجهة الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز
وجاء في مضامين التقرير، تأكيد البلدان الأعضاء على الوقوف المشترك والتلاحم الكامل لصد تلك الاعتداءات العسكرية، انطلاقًا من مبدأ وحدة الأمن الخليجي غير القابل للتجزئة واعتبار أي عدوان يمس بلدًا عضوًا بمثابة هجوم مباشر يستهدف كافة المنظومة استنادًا لبنود الميثاق التأسيسي ومعاهدة الدفاع المشترك.
وأكد البيان على الحق القانوني المتاح للدول الخليجية في حماية سيادتها وصون مكتسباتها عبر تدابير الدفاع الشرعي الفردي أو الجماعي المكتسبة من المادة 51 المضمنة في ميثاق الأمم المتحدة.
وحمل المجلس الجانب الإيراني التبعات الكاملة الناتجة عن تلك السلوكيات العدائية التي تقوض أسس السلام الإقليمي والعالمي وتدفع بالاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة نحو مخاطر حقيقية، مطالبًا القوى الكبرى وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لضمان انسيابية حركة السفن التجارية عبر الممرات المائية دون عوائق أو فرض إتاوات مالية جمركية أو رسوم خدمات أحادية الجانب، تطبيقًا لبنود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لكون هذا المرفق ركيزة أساسية لنقل السلع الغذائية والمستلزمات الطبية.
الموقف الدولي المطلوب لوقف الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز
وشددت المطالب الخليجية على ضرورة إجبار طهران على الوقف الفوري وغير المشروط لكافة الأنشطة العسكرية العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز بصفة مستدامة معلنة رفضها القاطع لأي ترتيبات تفرضها قوى منفردة بشكل غير شرعي.
ودعا المجلس لضرورة التزام الجانب الإيراني بالتعهدات المنصوص عليها في المذكرة الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران وكذا الوفاء بالقرارات الأممية بما يعزز فرص الاستقرار والنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط.

