أقرت المملكة جواز تقسيط الغرامات المالية المستحقة للدولة والموقعة على منشآت القطاعين الخاص وغير الربحي، وذلك استثناءً من بعض أحكام نظام إيرادات الدولة، ضمن إجراءات وضوابط يعتمدها وزير المالية، في خطوة تنظم آلية سداد هذه الغرامات عبر مسار إجرائي محدد يبدأ بطلب من المنشأة وينتهي بقرار من وزارة المالية.
يقضي القرار، الذي نُشر اليوم بالجريدة الرسمية أم القرى، بأن يعتمد وزير المالية، خلال 14 يومًا من تاريخ الموافقة على البند، القواعد المنظمة لتقسيط الغرامات، على أن تتقدم المنشأة الراغبة في الاستفادة من هذا الإجراء بطلب إلى الجهة التي أوقعت عليها الغرامة.
كما أجاز القرار إعادة تقديم الطلب حتى إذا كانت المنشأة قد تقدمت بطلب سابق لم تتم الموافقة عليه قبل نفاذ القرار، شريطة أن يكون الطلب الجديد وفق الأحكام المنظمة الواردة فيه.
وبعد استلام الطلب، تتولى الجهة المختصة دراسته وفق القواعد المعتمدة، ثم ترفع ما تنتهي إليه إلى وزارة المالية خلال 10 أيام من تاريخ ورود الطلب، على أن تتولى الوزارة البت في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً من تاريخ استلامه، بما يحدد بصورة واضحة المسؤوليات والمهل الزمنية لكل مرحلة من مراحل الإجراء.
متى يبدأ العمل بأحكام التقسيط؟
ويبدأ العمل بأحكام التقسيط بعد انقضاء 14 يومًا من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية، على أن يستمر العمل به حتى 1 يناير 2027 أو إلى حين نفاذ مشروع نظام إيرادات الدولة ولائحته التنفيذية، أيهما أسبق، ما يجعل القرار إجراءً انتقالياً مرتبطاً بتطوير الإطار النظامي لإيرادات الدولة.
ومن الناحية العملية، يتيح القرار للمنشآت المشمولة التقدم بطلبات لتقسيط الغرامات وفق مسار نظامي واضح، دون أن يتضمن النص أي إعفاء من أصل الغرامة أو إسقاط للمبالغ المستحقة، وإنما ينظم آلية السداد وشروط النظر في الطلبات ضمن مدد زمنية محددة، بما يحقق وضوح الإجراءات لكل من الجهات الحكومية والمنشآت المعنية.
ويقتصر نطاق القرار على منشآت القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وفق ما ورد في النص الرسمي، ولا يتضمن أحكامًا تتعلق بالأفراد أو بأي فئات أخرى، كما أن الاستفادة من التقسيط تظل خاضعة للقواعد التي يعتمدها وزير المالية والإجراءات المحددة في القرار.

