تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الجمعة بأكثر من 4%، متأثرة بتقارير عن تحركات صينية تهدف إلى استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق خلال الأسبوع.
ورغم الانخفاض اليومي، بقي الخامان الرئيسيان على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وحركة الشحن في الممرات البحرية الحيوية.
تراجع الأسعار رغم مكاسب أسبوعية قوية
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 4% لتصل إلى نحو 96.28 دولارًا للبرميل، بعد أن تجاوزت حاجز 100 دولار في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ مايو، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 88.58 دولارًا للبرميل.
ورغم الهبوط، ظل الخامان في طريقهما لتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 7%، مدعومين بالتوترات الجيوسياسية وتراجع حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية، إضافة إلى المخاوف من تأثير أي اضطرابات جديدة على الإمدادات العالمية.
وقال محللون إن أسواق الطاقة لا تزال تشهد حالة من عدم الاستقرار، خاصة مع انخفاض مستويات المخزونات العالمية، ما يجعل أي تطورات سياسية أو أمنية مؤثرة على الإمدادات قادرة على تحريك الأسعار بشكل سريع.
توترات الشرق الأوسط تضغط على أسواق الطاقة
شهدت أسعار النفط خلال الأيام الماضية ارتفاعات قوية نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الضربات الصاروخية، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت سفنًا في البحر الأحمر.
كما أثارت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب مخاوف بشأن حركة ناقلات النفط، حيث يعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات شحن الطاقة عالميًا. وأظهرت بيانات تتبع السفن استمرار عبور عدد من الناقلات، ما خفف المخاوف من توقف كامل لحركة الشحن.
وأشار محللون إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط، إذ قدرت تحليلات اقتصادية أن كل شهر إضافي من تعطل الإمدادات قد يضيف عدة دولارات إلى سعر برميل برنت.
الأسواق تترقب تطورات السياسة والإمدادات
تترقب الأسواق تأثير أي تقدم في المساعي الدبلوماسية، خاصة بعد تقارير عن جهود صينية لإعادة إطلاق محادثات السلام المتوقفة بين واشنطن وطهران، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين ودفع الأسعار نحو التراجع.
وفي المقابل، لا تزال عوامل أخرى تضغط على سوق النفط، من بينها التطورات الأمنية في مناطق إنتاج وشحن الطاقة، إضافة إلى تأثير الهجمات على منشآت مرتبطة بالنفط في بعض الدول.
كما تتابع الأسواق العالمية تطورات إنتاج النفط في عدد من الدول، بعد إعلان قازاخستان خفضًا مؤقتًا للإنتاج نتيجة أضرار لحقت بمحطة تصدير رئيسية، في وقت تستمر فيه المخاوف بشأن استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

