شهدت سماء منطقة الحدود الشمالية مشهدًا فلكيًا مميزًا تمثل في اقتران القمر بنجم قلب العقرب (Antares)، أحد ألمع نجوم السماء الليلية، في ظاهرة جذبت اهتمام هواة الرصد والتصوير الفلكي، وأمكن مشاهدتها بالعين المجردة في الأجواء الصافية بعد غروب الشمس.
ويعد هذا الاقتران من الظواهر الفلكية التي تتكرر وفق حركة الأجرام السماوية، ويمنح المهتمين بعلم الفلك فرصة لرصد مشاهد بصرية مميزة، خاصة في المناطق التي تتمتع بسماء صافية وانخفاض التلوث الضوئي.
قلب العقرب.. نجم أحمر يلفت الأنظار
أوضح رئيس جمعية الفضاء والفلك زاهي الخليوي أن نجم قلب العقرب هو ألمع نجوم كوكبة العقرب، ويتميز بلونه الأحمر المائل إلى البرتقالي، ويقع على مسافة تقارب 550 سنة ضوئية من الأرض، ما يجعله من أبرز الأجرام السماوية التي يمكن رصدها بسهولة في السماء الليلية.
وأشار إلى أن ظهوره بالقرب من القمر خلال الاقتران يمنح الراصدين مشهدًا بصريًا لافتًا، رغم البعد الهائل بين الجرمين في الفضاء.
اقتران ظاهري لا يعني تقاربًا حقيقيًا
وأكد الخليوي أن ما يُشاهد خلال هذه الظاهرة هو تقارب ظاهري فقط من منظور الراصد على سطح الأرض، ولا يعكس اقترابًا فعليًا بين القمر والنجم، إذ تفصل بينهما مسافات شاسعة.
وأوضح أن هذه الظواهر تنتج عن الحركة المنتظمة للأجرام السماوية في مداراتها، وهي من المشاهد الطبيعية التي يحرص المهتمون بالفلك على متابعتها ورصدها.
أجواء مثالية لرصد الظواهر الفلكية
لفت رئيس جمعية الفضاء والفلك إلى أن صفاء الأجواء في منطقة الحدود الشمالية، إلى جانب انخفاض مستويات التلوث الضوئي في المواقع البرية، يوفران بيئة مناسبة لرصد الظواهر الفلكية وتوثيقها.
وأضاف أن متابعة مثل هذه الأحداث تسهم في نشر الثقافة الفلكية، وتشجع الهواة والمهتمين على استكشاف السماء ومراقبة حركة الأجرام السماوية، بما يعزز الوعي بالعلوم الفلكية والظواهر الطبيعية.

