صوب ضاحية إيسي ليه مولينو، غرب العاصمة الفرنسية باريس، تتجه أنظار الملايين إلى مقر المؤتمرات بها، انتظارا لبدء اجتماع الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض؛ للتصويت على اختيار المدينة الفائزة بتنظيم معرض "إكسبو 2030"، من خلال اقتراع سري إلكتروني للدول الأعضاء ال180 وفق مبدأ "صوت واحد لكل بلد".
وفي منافسة شرسة، تتطلع الثلاث دول المتقدمة بملفات استضافة الحدث العالمي الأبرز، وهي الرياض، والعاصمة الإيطالية روما، ومدينة بوسان جنوبي شرق كوريا الجنوبية، إلى نيل ثقة العالم للفوز بسباق إكسبو 2030، حيث تأمل كل منها في أن تسمح لها مشاريعها الخضراء المعززة تكنولوجيا باستضافة الفعالية على أراضيها.
نسخة استثنائية
وتسعى المملكة إلى تقديم نسخة استثنائية من معارض إكسبو، لتكون منصة عالمية متفردة للتواصل في جميع المجالات وبوابة لعقود المستقبل، تتويجا لرؤية طموحة ومجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، حيث سيشكل المعرض فرصة سانحة لاستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات والحلول في تذليل العقبات التي تواجه الكوكب على مختلف الأصعدة.
الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، أكدت في تصريح لها للإخبارية، أن استضافة المملكة لمعرض الرياض إكسبو2030 ستكون فرصة استثنائية لعرض إنجازات رؤية 2030 والتحول الوطني للملكة في كافة القطاعات.
إقرأ أيضًا: خبراء اقتصاد لـ”الوئام”: تنظيم الرياض لـ«إكسبو 2030» اختيارٌ يخدم العالم
وأضافت البواردي، أن شعار حقبة التغيير لهذا المعرض سيكون انعكاسا لحقبة التغيير التي تعيشها المملكة، مشيرة إلى أن المعرض يمثل منصة عالمية لتسويق جهود المملكة وعرضها للعالم تزامنا مع عام الرؤية 2030، من خلال إبراز ما وصلت إليه المملكة من تحول غير مسبوق وإنجازات استثنائية سواء في المشروعات العملاقة أو المدن الذكية وغيرها.
وأشارت الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، إلى طموح المملكة في الوصول إلى أكثر من 40 مليون زائر منهم زعماء وقادة العالم وسائحين ومستثمرين خلال فترة انعقاد المعرض، بالإضافة إلى مليار زيارة عبر تقنيات الواقع الافتراضي المعزز للمملكة، حيث خصصت المملكة 7.8 مليارات دولار لتنظيم إكسبو 2030.
تأييد دولي كبير
تأييد دولي كبير حصدته المملكة دعمًا لطلب استضافة إكسبو 2030، حيث بلغ عدد الدول الداعمة والمؤيدة إلى 100 دولة من أصل 170 دولة عضو في المكتب الدولي للمعارض، بالإضافة إلى العديد من المنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية، مما يقرب الرياض من الفوز باستضافة المعرض مع منافسة ضعيفة محتملة من مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أكد على تنظيم نسخة تاريخية وفريدة من نوعها من معرض إكسبو، بأعلى مراتب الابتكار مع تقديم تجربة عالمية غير مسبوقة في تاريخ تنظيم المحفل الدولي ليصبح نموذجا يحتذى به.
مكانة السعودية وريادتها السياسية والاقتصادية والإنسانية جعلتها لاعبا رئيسا على جميع الأصعدة وتحظى بثقة دولية واسعة، تؤهلها لاستضافة كبرى الفاعليات، فضلا عن تتفوق الرياض بمخططها العام المقترح لموقع إقامة إكسبو 2030 بتصميمه الفريد كمدينة مستقبلية تعكس رؤية المملكة لريادة مستقبل مستدام للمدن ومجتمعاتها.
منافسة شرسة
رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجا ميلوني، منحت عرض روما دعما سياسيا كاملا، من خلال مشاركتها شخصيا في محاولة إقناع الزعماء الدوليين بدعم العرض الإيطالي لاستضافة إكسبو 2030، حيث تتطلع روما إلى استخدام المعرض كوسيلة لجذب الاستثمار.
ورغم ذلك فمن غير المقرر أن تتوجه ميلوني إلى باريس لحضور التصويت، في إشارة فسرها البعض بأن إيطاليا ستخسر السباق على الأرجح.
أما الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، فقد تعهد بتنظيم أفضل معرض دولي على الإطلاق، من خلال حملات الدبلوماسية وزيارات للعديد من الدول، دعما لجلب معرض إكسبو العالمي 2030 إلى مدينة بوسان، والتي تحتضن مخطط لإكسبو 2030 في ميناء صناعي سابق وجزر صغيرة عائمة.
إقرأ أيضًا:
رويترز: السعودية هي المرشح الأوفر حظًا للفوز باستضافة “إكسبو 2030”