اسماعيل الحكمي - الوئام
أكد الاقتصادي الدكتور عبدالله المغلوث أن المكانة السعودية والثقة والتقدير الذي تحظى به، جعل المملكة وجهة للعالم أجمع، وكان خلف الدعم الباهر الذي وضعه ممثلوا 130 دولة للملف السعودي لتنظيم "إكسبو 2030".
وأضاف "المغلوث" في حديثه لـ "الوئام" بأن "معرض إكسبو" هو الحدث العالمي الضخم، الذي يمتد عمره لأكثر من قرن ونصف القرن تنقل بين العديد من الدول، وبدأت تأثيراته على العالم تتحقق منذ عقود، ولكن هناك من يتساءل عن الفائدة المرجوة من استضافة السعودية لهذا المعرض الضخم، ومن أهم ما يمكن الإجابة به هو العائد من هذه الاستضافة بعدما أعلنت أرقام الزوار المتوقعة والتي تبلغ 40 مليون زائر ومليار زيارة افتراضية للمعرض .
وأشار إلى الفوائد الاقتصادية للدول المستضيفة وللمشاركين، كزيادة الإيرادات السياحية؛ حيث يعتبر من أكبر الأحداث العالمية ويجذب الملايين من الزوار من مختلف أنحاء العالم. ويعمل على تحسين الاقتصاد المحلي؛ حيث يزيد من الطلب على السلع والخدمات المحلية ويساعد على تحفيز النمو الاقتصادي، ويقوم بتعزيز الأعمال التجارية؛ مثل عقد صفقات، وتأسيس شراكات تجارية، وتوسيع الشبكات التجارية، إضافة لتوفير الوظائف؛ مما يتيح فرص عمل للعديد من الأشخاص في المنطقة المستضيفة وفي القطاعات المختلفة، والعمل على زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في الدولة المستضيفة، والاستفادة من الفرص التجارية والتعرف على السوق المحلية والعالمية.
وأوضح بأن تنظيم معرض إكسبو هو فرصة للمشاركة في أحد أكبر الأحداث العالمية في مجال الابتكار والتكنولوجيا والثقافة والاقتصاد، ويمكن أن يوفر العديد من الفوائد، منها تعزيز الصورة العامة؛ حيث يمكن تعزيز صورة الدولة أو الشركة أو المؤسسة في العالم، ومنها تبادل الأفكار والخبرات؛ حيث توفر المشاركة فرصة لتبادل الأفكار والخبرات مع المشاركين الآخرين، وتوسيع الشبكات الاجتماعية والتجارية، وتحقيق التعاون والشراكات. ومنها الترويج للمنتجات والخدمات؛ حيث يمكن الترويج للمنتجات والخدمات وزيادة الوعي بالعلامة التجارية وتحسين المبيعات.
وتابع: أن أهم فوائد المشاركة في معرض إكسبو هو الاستثمار والفرص التجارية؛ حيث يمكن توفير فرص للحصول على الاستثمارات والتمويل وتوسيع الأعمال والعثور على فرص تجارية جديدة. ومن الفوائد التعرف على الثقافات الأخرى وتبادل الخبرات والتجارب والتعلم منها. وكذلك الاستفادة من التقنيات والابتكارات المعروضة وتطبيقها في مجالات مختلفة، والإسهام في المشاريع العالمية التي تعمل على حل المشكلات المختلفة، مثل تغير المناخ والأمن الغذائي والتنمية المستدامة ، تعزيز اقتصاد الرياض وأثر ذلك سيمتد إلى ماهو أبعد مثل، الاستفادة من التكنولوجيا، ومشاركة المبدعين من حول العالم في إكسبو الرياض من خلال أركان دولهم، حيث يعد منصة لاستعراض نتاج التفكير الإبداعي في مجالات كثيرة ومنها التقنية والسياحة والصناعة المبتكرة.
وواصل المغلوث : سيجعل "إكسبو 2030" المملكة بداية انطلاق لكل جديد وشرارة نحو مستقبل يتقد إبداعًا ومنه ستنطلق الشركات العالمية، وبذلك فإن إكسبو ما هو إلا بداية لما بعد إكسبو من مستقبل مزدهر ينطلق من العاصمة السعودية الرياض التي تتهيأ لاستقبال ملايين الزوار بتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية وتهيئة المترو وطرق المواصلات من مطار الملك سلمان الدولي وصولاً إلى المعرض .
كما أكد بأن المعرض فرصة جديدة لتعزيز مكانة السعودية كلاعب مهم على الساحة الدولية، يمكن المواطن السعودي وكذلك السياسة السعودية من إبراز مدى كرم البلد وتسامحه وتقدمه اقتصاديًا وفي مختلف المجالات .
وأضاف المغلوث أن تأثير ترشيح المملكة لإستضافة إكسبو 2030 له تأثير ستبدأ قريبا حيث ستشهد السعودية خلال السنوات المقبلة زيادة في عدد الشركات والاستثمارات الأجنبية في العديد من القطاعات ومن أهمها التشييد والأغذية والخدمات اللوجستية، لتواكب احتياجات زوار المعرض وتطور الرياض بعد الفوز بمعرض إكسبو 2030 ، وسيكون لدى السعودية نحو 70 ألف غرفة فندقية جديدة في الرياض خصيصاً للمعرض، ترتبط بمحطة قطار من مطار الملك سلمان الجاري تطويره حالياً، ما يسهّل على الزوّار القادمين عبر المطار الوصول إلى موقع المعرض خلال دقائق معدودة، وذلك من خلال استخدامهم شبكة «قطار الرياض» التي تغطي كل أرجاء مدينة الرياض .
وعن قوة الاقتصاد السعودي قال المغلوث: سيكون لاقتصاد السعودية دور كبير ومحوري في تعزيز فرص نجاح معرض إكسبو 2030، عبر إتاحة الفرص الواعدة للجهات الاستثمارية والقطاعات الحيوية؛ لبحث سبل التعاون والاتفاق في المجالات العلمية، والتوصل إلى أفكار واختراعات، تعالج بها المشكلات البشرية ، وتتوافق هذه الخطوة مع تطلعات القيادة الرشيدة، وأهداف رؤية 2030، ببناء مجتمع شاب ومتعلم ومثقف، قادر على الابتكار، والتوصل إلى اختراعات نوعية، تدر دخلاً كبيرًا على البلاد، وهو ما يفسر حرص ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في وقت مبكر من توليه المسؤولية، على زيارة مراكز البحث والتطوير في العالم؛ للتعرف على آليات عملها وبرامجها.
وأختتم المغلوث بأن فوز المملكة العربية السعودية يمثل تتويجاً لرؤيتها الطموحة 2030، ويدعم جهود البلاد في تقليص اعتمادها على النفط وتوفير موارد اقتصادية أكثر استدامة.
إقرأ أيضًا: