الجوهري لـ”الوئام”: منتدى جازان للاستثمار ركّز على إيجاد آليات جديدة لدعم قدرات المنطقة التنافسية

اختتم مؤخرا منتدى جازان للاستثمار والذي نظمته غرفة جازان بالتعاون مع عدة جهات، على مدى يومين، للتعريف بالفرص الاستثمارية والميزات النسبية للمنطقة والتوجهات الاقتصادية المستقبلية لتنمية المنطقة، ومناقشة الموضوعات الاقتصادية الهادفة لتنمية القطاع الخاص وإطلاق العديد من المبادرات الاستثمارية.

منتدى جازان للاستثمار.. خطوة أولى لمستقبل واعد

يقول أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة جازان، الدكتور ماجد الجوهري، لـ"الوئام": "نحمد الله على نجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه المرسومة والمخطط لها والذي شهد توصيات واتفاقيات ومبادرات مستقبلية تعزز مستقبل جازان الاستثماري".

وعن فكرة المنتدى، يقول: "ولِدت فكرة تنظيم منتدى استثماري من قبل غرفة جازان عام 2020، حيث تلمس مجلس إدارة الغرفة الحاجة لآلية جديدة تعمل على الترويج لزيادة وجذب الاستثمارات المباشرة، وتكون أداة لتيسير التواصل مع الجهات المعنية لزيادة تحسين بيئة الأعمال وتنافسية المنطقة، لكن ظروف جائحة كورونا آنذاك أجّلت تنفيذه".

ويضيف: "وشكّلت توجيهات الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، بأهمية جذب الاستثمارات للمنطقة لتوسعة حجم قطاع الأعمال ورفع مساهمته في التنمية الاقتصادية المستدامة تحقيقاً لرؤية المملكة 2030، القوة الداعمة الرئيسية لنا للبدء في تنظيم منتدى جازان للاستثمار في نسخته الأولى 2023، وذلك بالتعاون مع إمارة منطقة جازان، ووزارة الاستثمار، وأمانة جازان، وجامعة جازان، وجميع الجهات المعنية بالمنطقة، حيث تفانى فريق العمل بالغرفة ومختلف الجهات المشاركة على تنظيمه في أفضل صورة وتحقيق نتائج ملموسة".

ويؤكد الجوهري أن رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، عززت من الإصرار على تحقيق الأهداف الموضوعة ورفع سقف الطموح والتوقعات، "فكانت ملحمة تنظيم هذا المنتدى بالاعتماد على سواعد أبناء وبنات المنطقة".

13 توصية لدعم القدرات التنافسية

ويشير إلى أن المنتدى خلص إلى ثلاثة عشرة توصية تركزت على إيجاد آليات جديدة لدعم القدرات التنافسية لمنطقة جازان، وتعزيز أساليب جذب وتنمية الاستثمار من الداخل والخارج، ودراسة تقديم حوافز تفضيلية للصناعات التي تقوم في مدنها الصناعية، من ناحية أخرى كان من النتائج المهمة للمنتدى إبرام أكثر من أربعين اتفاقية ومذكرة تفاهم، منها ما هو استثماري بنحو 32 مليار ريال معظمها في المجالات الصناعية بالمنطقة، ومنها ما هو لتقديم الدعم الفني والتدريب لمنشآت الأعمال بالمنطقة، كما أبرمت اتفاقات لإنشاء صندوقين استثماريين أحدهما برأس مال 100 مليون ريال للاستثمار في مشروعات الأمن الغذائي، ويعد هذا الصندوق الأول على مستوى المملكة في هذا النشاط، بجانب اتفاقية لتأسيس صندوق استثمارات عقارية، كما كان للنشاط الصحي أيضاً اهتمام خاص في هذا المنتدى، حيث أبرمت اتفاقية تأسيس مشروع مستشفى بسعة 100 سرير بالمنطقة باستثمارات 126 مليون ريال.

مشاركة صينية متميزة

وفي حديثه مع "الوئام"، ثمّن الجوهري المشاركة الصينية المتميزة في فعاليات المنتدى سواء على المستوى الرسمي أو رجال الأعمال، حيث شارك السفير الصيني في الحفل الافتتاحي للمنتدى وألقى كلمة فيه.

وانعقدت على هامش المنتدى ورشة عمل بعنوان "شراكات استثمارية صينية في مجالات التجارة الصناعة والتقنية والتنمية الخضراء بمنطقة جازان"، وذلك بالتعاون مع المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بجمهورية الصين الشعبية، حيث شارك في الورشة أكثر من 40 مستثمراً من الصين، وأقل قليلاً من المملكة العربية السعودية، بهدف التعاون الاستثماري في المستقبل القريب بمجالات الصناعة، والتقنية، والتنمية الخضراء، والتصدير للخارج.

وتعد منطقة جازان مركزاً رئيسياً على طريق الحرير الرابط بين الشرق والغرب، كما لديها منطقة اقتصادية خاصة، ويساعد ذلك على جذب الاستثمارات الصينية للمنطقة، خصوصاً الصناعات التي يمكن تصدير منتجاتها للخارج.

خيارات استثمارية متعددة

ويختتم الجوهري حديثه قائلاً إنّ سقف التوقعات لدينا مرتفع ومن المؤمل أن ينطلق الاستثمار في المنطقة انطلاقة قوية خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في المجالات الصناعية، الزراعية، العقار، التصدير للخارج، السياحة والترفيه، والخدمات اللوجستية، فالحوافز موجودة، وبيئة الأعمال مواتية، والمقومات الاقتصادية الداعمة متعددة، فلما لا يحدث زيادة استثمارية تفوق التوقعات ومنطقة جازان ذات موقع استراتيجي على محور الملاحة البحرية للتجارة العالمية، ولديها خدمات لوجستية متطورة، وتعتبر نقطة وصل للتجارة البحرية والبرية لجنوب المملكة، فضلاً عن تنوعها البيئي، ومنتجاتها الزراعية وثروتها السمكية التي تؤهلها لأن تكون سلة غذاء للمملكة.