وسط قدر هائل من الترشيحات والتكهنات، يستهل ليفربول الإنجليزي رحلة البحث لقبه الأول في بطولات كأس العالم للأندية عندما يلتقي مونتيري المكسيكي غدا الأربعاء في الدور قبل النهائي للنسخة الحالية من البطولة بقطر.
وتمثل المباراة ضربة البداية لمسيرة ليفربول في البطولة الحالية نظرا لأن نظام البطولة الحالي يجنب بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية المشاركة في الدورين الأول والثاني حيث يبدأ كل منهما مسيرته من خلال المربع الذهبي.
وفي المقابل، ستكون مباراة الغد هي الخطوة الثانية لمونتيري في البطولة الحالية حيث استهل الفريق مسيرته في البطولة بفوز مثير وصعب على السد القطري 3 / 2 في الدور الثاني للبطولة.
ويتطلع ليفربول إلى الفوز بلقب البطولة الحالية للحفاظ على الهيمنة الأوروبية على لقب مونديال الأندية حيث أحكم أبطال القارة الأوروبية على البطل العالمي في آخر ستة أعوام.
كما حصد أبطال أوروبا في 11 من آخر 12 نسخة للبطولة، ويتطلع ليفربول إلى الحفاظ على هذه الهيمنة الأوروبية.
وفي المقابل، يتطلع مونتيري إلى أن يصبح أول فريق من أبطال اتحاد الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) يبلغ المباراة النهائية لمونديال الأندية.
وكان أفضل إنجاز سابق لمونتيري في البطولة هو الفوز بالمركز الثالث في نسخة 2012 علما بأنه أكثر أندية النسخة الحالية مشاركة في مونديال الأندية حيث يخوض حاليا النسخة الرابعة له في البطولة فيما يخوض ليفربول البطولة للمرة الثانية فقط.
ورغم ارتباطه بمباراة مهمة اليوم أمام أستون فيلا في دور الثمانية لبطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، سافر ليفربول إلى الدوحة بكامل نجومه الكبار حيث اصطحب المدرب الألماني يورجن كلوب المدير الفني للفريق جميع لاعبيه الكبار في هذه الرحلة فيما ترك مجموعة اللاعبين الشبان لخوض فعاليات المباراة أمام أستون فيلا اليوم.
وتحظى هذه البطولة العالمية بأهمية بالغة لدى ليفربول وكلوب حيث يتطلع الفريق للفوز بلقبها للمرة الأولى وتتويج هذا العام الاستثنائي للفريق والذي توج خلاله بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 14 عاما من ناحية كما أحرز لقب كأس السوبر الأوروبي وينطلق الفريق بقوة نحو استعادة لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.
وكان ليفربول أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي لكن الفريق ينطلق بقوة ويتصدر بفارق كبير على أقرب منافسيه في البطولة هذا الموسم.
ويخوض كل من الفريقين البطولة الحالية بمعنويات مرتفعة للغاية حيث بلغ مونتيري الدور النهائي للدوري المكسيكي قبل حضوره إلى الدوحة كما بلغ ليفربول الأدوار الإقصائية في رحلة الدفاع عن لقبه بدوري الأبطال الأوروبي علما بأنه سيستأنف مسيرته في البطولة بلقاء أتلتيكو مدريد الإسباني في دور الستة عشر.
وتبدو كل الظروف مهيأة أمام الفريقين لتقديم مباراة قوية على استاد "خليفة الدولي" غدا.
وإذا حقق ليفربول الفوز في مباراة الغد ، قد يكون الفريق على موعد مع سعادة مزدوجة يوم السبت المقبل عندما يخوض المباراة النهائية لمونديال الأندية فيما يخوض فريقا مانشستر سيتي وليستر سيتي مباراتهما سويا بالدوري الإنجليزي علما بأنهما من أقرب المنافسين لليفربول في صراع الدوري الإنجليزي وستكون خسارة أي منهما خطوة نحو ابتعاد صاحبها عن صراع المنافسة بشكل كبير كما سيكون التعادل بينمهما لصالح ليفربول.