الكويت تبرر دعوة الغنوشي لزيارتها.. وتؤكد: موقف الغنوشي من غزو الكويت مثل غيره

بررت الكويت دعوة رئيس البرلمان التونسي راشند الغوشي لزيارتها، بعد موجة غضب أثارها نشطاء كويتيون بسبب مباركة الغنوشي لغزو العراق للكويت.

وفي توضيح من مكتب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، الذي وجه دعوة الزيارة، ذكر بيان "بشأن موقف الغنوشي من الغزو العراقي، فهو موقف مرفوض ومستنكر من كل الكويتيين، ولا مجال للمزايدة فيه، لكن علينا فقط أن نستذكر أن القيادة السياسية الكويتية الحالية والسابقة دعت الكثير من رؤساء الدول التي وقفت موقفا سلبيا من الحق الكويتي، وهذا لا يعني أن القيادة السياسية نست مواقف تلك القيادات والدول، لكننا نضعها في باب المصلحة السياسية والحيوية الاستراتيجية، و لو كانت القيادة السياسية تريد الوقوف عند عام ١٩٩٠ لكانت الكويت لديها علاقات فقط مع ١٢ دولة عربية، فهناك قضايا مستجدة وملفات متسارعة تستوجب التنسيق والتحاور مع مختلف الدول (نقول الدول وليس الأشخاص) خاصة على القضايا العربية والإسلامية التي تتطلب تعاونا وتنسيقا عاليا".

وأضاف البيان في مجمله أن "الزيارة لا تمثل توجهات رئيس مجلس الأمة فهو يوجه دعوة لرئيس أي برلمان بصفته وليس لشخصه أو توجهه السياسي، الدعوة البروتوكولية لا تعني حدوث الزيارة فعليا لأن لها إجراءات تتطلب أمورا كثيرة وهو ما لم يشرع به مكتب الرئيس من الأساس، يحدث كثيرا أن تتم دعوة رؤساء برلمانات دول لديهم أراء ومواقف سياسية يختلف معها رئيس مجلس الأمة معها بل يرفضها رفضا مبدئيا ودوره يكون في مناقشة تلك المواقف وتوضيح موقف الكويت ومحاولة فتح نقاشات جدية تجاه القضايا محل الخلاف، والدعوة المذكورة قديمة ويرجع تاريخها إلى فبراير الماضي ومن نافل القول التأكيد على أن الفترة الحالية والمستقبل المنظور ليسا فترة مناسبة لاستقبال أي مسؤول".

ويجري رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي زيارة رسمية إلى الكويت، بعد تلقيه دعوة من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، نقلها السفير الكويتي في تونس علي الظفيري.

وتأتي زيارة الغنوشي بعد ثلاثين عاما من مباركة جماعة الإخوان في العالم العربي وأوروبا، وبالطبع منهم راشد الغنوشي، وقتها لغزو العراق للكويت.

وفي أواخر يونيو من العام 2015، اعترف عبد الفتاح مورو، أحد مؤسسي حزب حركة النهضة التونسية الإخواني، في حديث صحافي، بأن إخوان تونس وافقوا وباركوا غزو العراق للكويت، وأعلنوا ذلك ضمن قيادات الجماعة الذين ذهبوا وقتها إلى بغداد".

وفي فيديو يعود لعام 1990 ظهر راشد الغنوشي وكان وقتها في السودان، مهددا بتنفيذ عمليات إرهابية في الدول التي كانت ستشارك في تحرير الكويت قائلا "الدولة التي تعتدي على العراق سندمر مصالحها في كل مكان، لم يبق وجود غربي في أمة الإسلام إذا ضربت العراق".