أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية ليز تراس، استقالتها من منصبها، اليوم الخميس، بقولها: "لا أستطيع أن أتابع مهام منصبي"، موضحةً أنها ستبقى في المنصب حتى انتخاب زعيم جديد لحزب المحافظين الأسبوع المقبل.
وأصبحت تراس صاحبة أقصر مدة في رئاسة الوزراء في تاريخ بريطانيا حيث تولت منصبها في 6 سبتمبر الماضي، أي قبل 44 يومًا فقط، وسط أزمات اقتصادية وخلافات سياسية تشهدها بريطانيا.
وجاءت استقالة تراس بعد أزمة "الموازنة المصغرة" في نهاية سبتمبر من قبل وزير المالية آنذاك كواسي كوارتينغ، والتي تضمنت خفض ضرائب بشكل كبير ودعما قويا لفواتير الطاقة، الأمر الذي أثار مخاوف من تراجع الحسابات العامة.
وسجل الجنيه الإسترليني تراجعا إلى أدنى مستوياته وارتفعت معدلات الاقتراض الحكومي الطويل الأجل، قبل أن يتدخل بنك إنجلترا لمنع الوضع من التحول إلى أزمة مالية.
واستقالت وزيرة الداخلية "سويلا برافرمان" من منصبها خلال الساعات الماضية ، بعد أن أرسلت وثيقة رسمية من بريدها الإلكتروني الشخصي في "انتهاك تقني" لقواعد الحكومة.
وأضافت في رسالة إلى رئيسة الوزراء ليز تراس نُشرت على تويتر: "لقد ارتكبت خطأ، أتحمل المسؤولية، وأستقيل".
من ناحيتها، قالت صحيفة "تليجراف"، اليوم الخميس، نقلا عن مصادر: إن وزير المالية السابق ريشي سوناك "من المؤكد" أن يخوض المنافسة على خلافة رئيسة الوزراء ليز تراس.
من جهتها، كشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن من أسباب استقالة «تراس»، أن المستشار الجديد للحكومة «جيريمي هانت» أصبح هو الحاكم الفعلي، بعد الكارثة الاقتصادية التي تسببت بها ميزانية «تراس» المُصغرة، موضحةً أن تصريحات «هانت» أسهمت في تهدئة الاضطرابات التي سيطرت على الأسواق، ولكن كان لها تأثير معاكس على سلطة «تراس».
وسخرت الدبلوماسية الروسية من استقالة رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، بعد 6 أسابيع فقط من توليها الحكم ومواجهتها سلسلة أزمات، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية: "إن بريطانيا لم يسبق أن شهدت مثل هذا العار الذي تسبب فيه رئيس للوزراء".
وأضافت: "سنتذكر خوذة على دبابة وجهلاً كارثياً، وجنازة الملكة فوراً، بعد لقائها ليز تراس".