الحكم بسجن عمدة إسطنبول.. هل يغلق باب تنحية أردوغان في انتخابات 2023؟

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

بصدور حكم بسجن عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلوا، اليوم، استدعى الكثير من الأتراك ما حدث في الماضي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولمعان نجمه في عالم السياسة.

اليوم الأربعاء، صدر حكماً بسجن المعارض الشرس للرئيس التركي عامين وسبعة أشهر مع منعه من ممارسة السياسة، واعتبر الكثيرون أن الحكم سياسي من الدرجة الأولى.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2019 عندما فاز أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول وتمكنه من إنهاء حكم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي استمر منذ العام 2002، وذلك حينما ألقى كلمة عقب قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة إجراء الانتخابات المحلية في إسطنبول للمرة الثانية في 2019.

وقال أوغلوا إن الذين ألغوا الانتخابات هم حمقى، وبعد ذلك حركت النيابة التركية دعوى ضده بتهمة توجيه إهانات لموظفي القطاع العام، وطالبت بسجنه 4 سنوات وشهرا ومنعه من العمل السياسي.

وتداولت القضية منذ يونيو 2022، ورغم أنه نفى تلك الاتهامات وقال إن كلماته كانت موجهة لوزير الداخلية سليمان صويلو، لكن اللجنة العليا أكدت أن أعضائها تعرضوا لـ"الإهانة".

ويتداول في الأوساط السياسية التركية أن إمام أوغلو يعد المنافس المحتمل للرئيس رجب طيب إردوغان، في انتخابات يونيو 2023، لكن هذا الحكم ليس نهائيا وتوجد درجات تقاضي أخرى.

وتعليقا على حكم إمام أوغلو قال موقع "خبر تورك" إنه إذا وافقت المحكمة العليا على قرار السجن، فسيتم منع إمام أوغلو من ممارسة السياسة، وبذلك لن يكون له أي حظوظ في الترشح للانتخابات المقبلة، ويفقد منصبه في رئاسة بلدية إسطنبول.

وهذا الحكم أعاد إلى الأذهان ما حدث للرئيس أردوغان حينما حكم عليه بالسجن قبل 26 عامًا أثناء رئاسته لبلدية إسطنبول في العام 1997 إذ قال أبيات شعر: "مساجدنا ثكناتنا.. قبابنا خوذاتنا.. مآذننا حرابنا.. والمؤمنون جنودنا.. هذا هو الجيش المقدس.. الذي يحرس ديننا" في ولاية سيرت شرق تركيا.

واتهم أردوغان بالتفريق بين الأديان ومعاداة العلمانية وسجن لمدة عام، ثم قام بتأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ 2002.

وهو ما قاله الصحفي راغب صويلو على موقع "تويتر": "أصبح إردوغان نجما سياسيا عندما حُكم عليه بالسجن وحظر سياسي منذ عقدين.. واجه إمام أوغلو بالفعل إلغاء واحدا للانتخابات جعله بطلا. الآن حظر سياسي محتمل؟ ليس ذكيا جدا لمن يقف وراءه".

واعتبر صحفيون أن إمام أوغلو قد يستغل الحكم في حسم اسم المنافس في انتخابات الرئاسة التركية، وقال الكاتب المقرب من الحكومة إبراهيم كاراغول: "تم الإعلان عن ترشيح أكرم اليوم. لقد اتخذ إجراءات مع أكشنار. قام أكرم وأكشنار بتصفية كمال بك اليوم".