أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين ضرورة وقف العدوان الغاشم على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض هدنة إنسانية لضمان استمرار وصول المساعدات إلى القطاع وعدم إعاقة عمل المنظمات الإنسانية الدولية.
كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لإيصال الغذاء والمياه والدواء والوقود إلى غزة بشكل مستمر، ودعم المنظمات الإغاثية العاملة هناك.
جاء ذلك خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي يزور عمّان حالياً.
وأكد الملك عبدالله الثاني دعم بلاده المستمر للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة بقيام دولتهم المستقلة.
اجتماع عمان
وعقد وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات وقطر وفلسطين اجتماعًا تنسيقيًا يوم السبت مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في العاصمة الأردنية عمان، ضمن الجهود العربية للتوصل إلى وقف للحرب الإسرائيلية على غزة والحد من الكارثة الإنسانية التي تسببت بها.
وشارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في الاجتماع؛ لتنسيق الجهود للتوصل لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة وما تسبّبه من كارثة إنسانية.
وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الخطرة في غزة ومحيطها، ودور المجتمع الدولي الملح للاضطلاع بمسؤولياته تجاه وقف العمليات العسكرية في تلك المنطقة، بما يسهم في حقن دماء المدنيين العزّل، وإيجاد حل عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
من جهته، طالب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع جمعه ووزراء خارجية عرب بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في عمان، بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة.
وصرح الصفدي بأن هذه الحرب لن تجلب لإسرائيل أمنا ولن تحقق في المنطقة استقرار، مؤكدا ضرورة إيقاف هذا الجنون ووضع حد لإزهاق أرواح الملايين.
وأشار إلى أن القتل وجرائم الحرب يجب أن تتوقف، وتحصين إسرائيل من القانون الدولي يجب أن ينتهي.
وضم الاجتماع وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى أمريكا.
بدوره، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري على ضرورة التوافق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار في غزة دون شروط، لافتا إلى أن أحداث القتل المؤسفة التي تشهدها غزة لا يمكن تبريرها.
وطالب شكري بالعمل على إعادة إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أسرع وقت ممكن.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن تواصل القصف يضاعف الكارثة في غزة، ويعقّد إطلاق سراح الأسرى.
وطالب الشيخ محمد بن عبد الرحمن بوقف إطلاق النار في غزة، وفتح معبر رفح بشكل دائم.
في المقابل، قال أنتوني بلينكن إن الهدنة الإنسانية يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في حماية المدنيين، وهو ما تعتقده الولايات المتحدة.