افتتاحية الوئام
على الرغم من ازدحام جدول أعمال مجلس الوزراء، بالعديد من القضايا والموضوعات الداخلية إلا أنه أفرد جزءًا من جلسته التي عقدت أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للتأكيد على استمرار اضطلاع المملكة بأداء دورها التاريخي والريادي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ونصرة القضية الفلسطينية.
وشدد مجلس الوزراء على أهمية واستمرارية حملة التبرعات الشعبية التي أطلقتها المملكة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان، لمساعدة الأشقاء في غزة وإغاثتهم، ومواصلة المساعي مع الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، والعودة إلى مسار السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية.
وتبذل المملكة جهودًا حثيثة ومستمرة لحماية أرواح المدنيين ولضمان وصول المساعدات الإنسانية والغذائية والأدوية، إلى غزة كما أكدت المملكة أكثر من مرة على رفضها القاطع لكافة محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من القطاع المحاصر.
كما أدانت المملكة بأشد العبارات دعوة أحد الوزراء الإسرائيليين إلى إلقاء قنبلة نووية على أهالي غزة مؤكدة أن هذا الطلب يعكس تغلغل التطرف والوحشية لدى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية وطالبت بإقالته من منصبه انتصارًا لحقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي الإنساني.
وتشدد المملكة على العودة إلى المسار السياسي، وتؤكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمة الأمر الذي يتطلب الانخراط في مفاوضات جادة وبناءة تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.
كما تستضيف الرياض يوم الأحد المقبل القمة الإسلامية الاستثنائية بناء على دعوة المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس القمة الإسلامية الحالية، وذلك لبحث العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني وتنسيق المواقف الإسلامية والعربية إزاء هذا العدوان، انطلاقًا من مكانتها الدولية ومسؤوليتها تجاه دعم القضايا الإسلامية والعربية، باعتبار تلك المسؤولية أحد الثوابت التي تقوم عليها السياسة الخارجية السعودية.