5 آلاف زائر لـ”معرض الثقافة السعودية” في باريس

اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة يوم أمس الجمعة معرض الثقافة السعودية الذي أقيم في العاصمة الفرنسية باريس، وسط إقبالٍ كبير من الجالية العربية والمسلمة المقيمة، ومن الفرنسيين والأوروبيين، تجاوز 5400 زائر.

قدم المعرض خلال فترة إقامته التي استمرت 14 يوماً تجربة ثقافية مميزة عبر أركانه المتنوعة، التي عكست ثراء الثقافة السعودية وتنوعها.
ومن أبرز أركان المعرض: معرض فوتوغرافي للباحث الفرنسي الراحل تيري موجيه، الذي رصد مظاهر الثقافة والحياة في جنوب السعودية خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات الميلادية، جناح خاص بالمخطوطات النادرة، والمستنسخات الأثرية، ومجسمات مواقع التراث العالمي في المملكة وعرض تعريفي بمبادرة "ترجم"، ومؤتمرٍ الفلسفة، والعرض التفاعلي لأبرز مشاريع رؤية السعودية 2030.

كما شهد المعرض برنامجاً ثقافياً حافلاً تضمن إقامة 12 ندوة وحلقة نقاش، و 7 أمسيات شعرية، و10 أفلام قصيرة، ووثائقي، و 4 عروضٍ حول التراث والثقافة.

وتناولت الندوات التي أُقيمت ضمن برنامج المعرض الثقافي عدة موضوعاتٍ، من أبرزها الرواية السعودية في المشهد الثقافي الفرنسي، بناء الاقتصاد الإبداعي ومستقبل صناعة الأزياء المحلية، المحافظة على تراث فنون الطهي عن طريق كتب الطهي، تأثير التراث الثقافي على الأدب السعودي، الموسيقى العربية والتأثر المتبادل بين الثقافات، التجربة الشعرية المعاصرة بين ثقافتين، جهود الترجمة بين اللغتين العربية والفرنسية وتاريخ العمل الترجمي.

كما شهد المعرض أمسيات شعرية مميزة، شارك فيها عدد من الأدباء والروائيين السعوديين، وخُبراء الأزياء وفنون الطهي والعمارة والتراث.

وحظيت الأفلام القصيرة، المُنتَجة عبر مسابقة ضوء لدعم الأفلام عبر هيئة الأفلام، بنصيب تفاعلي من الحضور، وبلغ مجموعها 10 أفلام.

واستضاف المعرض حفلاً أقامته دار أسولين الفرنسية لتدشين كتابين عن المملكة العربية السعودية، هما: "مكة: مدينة الإسلام المقدسة" من تأليف المؤرخ والجغرافي الدكتور معراج بن نواب مرزا، "المدينة: مدينة النبي" من تأليف المؤرخ والباحث المتخصص في تاريخ المدينة المنورة د. تنيضب الفايدي.

وتسعى المنظومة الثقافية السعودية من خلال هذه المشاركة الثريّة إلى إبراز ما تتميز به الثقافة السعودية بجميع مكوناتها من تفرُّدٍ وإبداع متأصلٍ في تاريخها الممتد لمئات السنين.

كما تسعى إلى ترسيخ أهمية التبادل الحضاري، وتجسير الأفكار، وتعزيز حضور المبدعين السعوديين في المحافل الثقافية المحلية والعالمية، وتسليط الضوء على أهم المجالات الإبداعية السعودية المتميزة، وتسويقها عالمياً.