على مدى الخمسة أسابيع الماضية، شهدت العاصمة السعودية الرياض، حركة دؤوبة، وواصل قادة المملكة الليل بالنهار، من أجل وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة ووقف الأعمال العسكرية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وشهد يوم أمس الأحد دخول أول قافلة إغاثية سعودية إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي وقد سبقها وصول 4 طائرات إغاثية ضمن الجسر الجوي السعودي لإغاثة الشعب الفلسطيني، في غزة على متنها أطنان من المساعدات الإنسانية والأدوية والأغذية في إطار الحملة الشعبية لإغاثة غزة والتي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان.
وقد سبق كل هذا جهودًا سعودية لحث المجتمع الدولي على الاضطلاع بدوره في وقف العدوان الإسرائيلي والتهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة الذي يعد انتهاكًا صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والأعراف الدولية.
وشهدت الرياض، يومي الجمعة والسبت الماضيين، انعقاد القمة السعودية الأفريقية، والقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية وتمكنت المملكة من جمع أكثر من 85 من القادة والزعماء ورؤساء الوفود على مدار يومين لبناء تكتل قوي في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وفي كلمته الافتتاحية في القمة العربية الإسلامية أكد ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان إدانة السعودية ورفضها القاطع للحرب الشعواء التي يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين، ودمرت فيها المستشفيات ودور العبادة والبنى التحتية.
وأكد ولي العهد أن هذه الحرب تؤكد فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، وتبرهن على ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها، وتهدد الأمن والاستقرار العالمي.
وقد جاء قرار القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية مترجمًا للجهود السعودية ومعبرًا عن الموقف السعودي الذي لم يتغير منذ اليوم الأول للحرب، حيث شدد البيان الختامي على ضرورة وقف العمليات العسكرية وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة لإدخال المساعدات معتبرًا أن العدوان الإسرائيلي الانتقامي يرتقي إلى جريمة حرب جماعية.