أطلقت دارة الملك عبدالعزيز إصدارا جديدا بعنوان "المسجد الحرام: التاريخ والعمارة"، يؤرخ للمسجد الحرام وعمارته منذ تكوُّن المجتمع المكي قبل الإسلام حتى العصر السعودي الزاهر.
يأتي ذلك انطلاقًا من رسالة دارة الملك عبدالعزيز المتجسدة في العناية بتاريخ مكة المكرمة، وما تضمه أفياؤها الطاهرة من بقاع شريفة، وفي مقدمتها المسجد الحرام والكعبة المشرفة، وذلك ضمن سلسلة إصدارات موسوعة الحج والحرمين الشريفين.
وتطرق مؤلفا الكتاب؛ الدكتور فواز بن علي الدهاس، والدكتور محمد بن هزاع الشهري إلى تاريخ المسجد الحرام والمطاف وتوسعته ومعالمه، ومقام إبراهيم، وبئر زمزم، والمنبر، والكعبة المشرفة ومراحل بنائها، وتاريخ عمارتها في العصر الإسلامي، والحجر الأسود، والركن اليماني، والملتزم، والشاذروان، والحطيم (حجْر إسماعيل)، والميزاب، والكسوة.
وتناول الكتاب تاريخ توسعة المسجد الحرام، مشيرًا إلى زيادة عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبدالله بن الزبير -رضي الله عنهم-، وزيادة عبدالملك بن مروان، وأبي جعفر المنصور، والمهدي، والمنتصر، والمقتدر، وصولاً إلى التوسعة السعودية الأولى التي بدأت عام 1375 هـ، وانتهت عام 1396هـ، والثانية التي تمت عام 1409هـ، والتوسعة السعودية الثالثة التي بدأت عام 1431هـ.
وقُسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام، جاء القسم الأول بمعلومات عن المطاف؛ إضاءته، وتوسعته، وأبعاده، ومعالمه، بالإضافة إلى منابر المسجد الحرام، والنطاق المكاني للمسجد الحرام، ولفظه، كما تناول القسم الثاني الكعبة المشرفة؛ من حيث مراحل بنائها، وعناصرها الأساسية وكسوتها.
وتطرق القسم الثالث والأخير إلى توسعات المسجد الحرام في الإسلام؛ المتمثلة في توسعة عمر بن الخطاب سنة 17هـ، وتوسعة عثمان بن عثمان سنة 26هـ، رضي الله عنهم، والتوسعة في عصر الدولة الأموية (41-132هـ)، والتوسعة في عصر الدولة العباسية (132-656هـ)، والمسجد الحرام في عصر الدولة المملوكية (648-923هـ)، والفترة التي تليها (923-1344هـ)، وفي العهد السعودي (1344-1437هـ)، وتطرق كذلك إلى أعمال الملك عبدالعزيز في المسجد الحرام، بالإضافة إلى التوسعة السعودية الأولى، وتوسعة الملك فهد بن عبدالعزيز، والملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكذلك المسجد الحرام في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وذكر فيه كذلك المآذن في المسجد الحرام، وأبوابه.