في العاشر من يناير 2021، أعلن ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان عن مشروع ذا لاين ضمن سلسلة من المجتمعات الإدراكية والمدن الذكية المترابطة والمعززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والخالية من الانبعاثات الكربونية والتي يخطط لبنائها في نيوم.
واليوم يشق المشروع طريقه نحو النجاح، بسواعد أبناء الوطن، الذي يخوضون تحديات من نوع خاص لتطويع الطبيعة، وتنفيذ مشروعات نوعية وغير مسبوقة في المنطقة، بهدف استغلال الموارد الطبيعية التي حبانا الله بها لجعل السعودية إحدى أهم نقاط الجذب السياحية في العالم.
ثورة في الحياة الحضرية
بالتزامن مع استمرار النمو الاقتصادي السعودي وزيادة نصيب الفرد من الدخل القومي، يتطلع المواطن السعودي إلى أنماط جديدة ومتطورة في الحياة، وتواكب القيادة هذه التطلعات المتطورة والمتزايدة من خلال التفكير في نمط جديد للحياة في المستقبل.
ومن المتوقع أن يستوعب مشروع ذا لاين قرابة 9 ملايين نسمة (أكثر بقليل من عدد سكان الرياض اليوم) لكن على مساحة تصل إلى 34 كم فقط، حيث سيكون طولها 170 كم وعرضها 200 متر، وبارتفاع 500 متر فوق سطح البحر.ويتميز مشروع نيوم بالمزايا التالية:
• تتفرد المدينة المستقبلية بخلوها من السيارات بالتالي فهي ستكون خالية من الانبعاثات الكربونية وتساهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
• وسائل النقل المستخدمة في المدينة تم تصميمها لخدمة الإنسان بعكس ما يحدث في المدن التقليدية.
• ستحصل المدينة على الطاقة بنسبة 100% من مصادر الطاقة المتجددة دون أية أعباء على مصادر الطاقة التقليدية.
• سيتم تقليص آثار البنية التحتية على البيئة إلى أدنى مستوياتها.
• سهولة التنقل بين أرجاء المدينة وتوفر الخدمات في كل مكان حيث يحتاج الفرد فقط للسير 5 دقائق على الأقدام للوصول إلى الخدمات من أي منطقة يوجد فيها.
• التنقل عبر المدينة سيكون عبر قطار فائق السرعة يقطع المسافة بين أقصى نقطتين في 20 دقيقة فقط.
• القرب من المعالم الطبيعية حيث تحتاج فقط إلى السير دقيقتين لتكون في رحاب الطبيعة البكر والاستمتاع بالمناظر الخلابة والجبال الشاهقة حيث ستبنى المدينة على ارتفاع 500 متر فوق سطح البحر.
• سيؤدي تكامل الطبيعة مع المساحات المفتوحة في المدينة إلى ضمان نقاء الهواء وجودته حيث لن يتم استخدام الطاقة التقليدية بأي شكل من الأشكال حتى في الأنشطة الصناعية.
• تمثل المدينة جيلًا جديدًا من المدن الذكية التي تعتمد على الخدمات الإدراكية لتسهيل العيش فيها.
• تعزيز الترابط الاجتماعي من خلال تقليص الأوقات المهدرة في التنقل من وإلى العمل كذلك المسافة القريبة بين الأهل والأصدقاء.
• تم اختيار الموقع المثالي للمشروع لضمان المناخ المثالي على مدار العام، حيث تتضافر العديد من العوامل مثل الارتفاع عن سطح البحر والتصميم العمراني والمساحات المفتوحة ووسائل الطاقة المتجددة في توفير بيئة مناسبة للعيش وممارسة الأعمال.
• ستكون ذا لاين حاضنة أعمال مثالية وستكون بيئة مناسبة لنمو الأعمال وازدهارها من خلال تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وتكاملها وإدخال أنماط حديثة وأساليب مبتكرة من الإدارة.
• كما تجمع المدينة المستقبلية بين كونها مركزًا يجمع بين الأنشطة الاقتصادية والأعمال من جهة وبين السكن والإقامة من جهة أخرى.
• الموقع الاستراتيجي للمدينة حيث تم اختيار موقع المدينة بشكل مثالي حيث يمكن لـ40% من سكان العالم الوصول إلى المدينة جوًا في خلال 6 ساعات فقط.
• تعزز المدينة من ثقافة المشي حيث لا سيارات ولا شوارع بالمعنى التقليدي ويمكن لأي شخص التنقل سيرًا على الأقدام للوصول إلى مبتغاه في غضون دقائق وفي حال قرر السفر سيصل إلى وجهته في أقل معدل للتنقل داخل المدن.
الاقتصاد والإنسان في ذا لاين
تجمع المدينة الجديدة بين الاقتصاد والإنسان والطبيعة في تناغم فريد حيث ستكون فرصة لانطلاق الأعمال الاقتصادية وتسريع وتيرة التقدم الاقتصادي وإنجاز الأعمال، كما تسعى إلى تمكين الأفراد من تعزيز فرص النمو وتجربة فرصة جديدة من العيش والعمل معًا في مكان واحد، وتعزيز اقتصاد المعرفة.
كما تخلق المدينة نوعًا من الترابط بين الإنسان والإنسان من جهة وبين الإنسان والطبيعة من جهة أخرى حيث لا فواصل ولا حواجز بين الإنسان والطبيعة ولا مسافات تفصل الشخص عن مجتمعه بسبب الانشغال في تنفيذ الأعمال من جهة أخرى.
تجديد مفهوم المدن
يذكر أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان قد قال عند الإعلان عن المشروع إنه :" على مدى العصور بُنيت المدن من أجل حماية الإنسان بمساحات ضيقة، وبعد الثورة الصناعية بُنيت المدن لتضع الآلة والسيارة والمصنع قبل الإنسان."
وقال إن المدن التي تدعي أنها هي الأفضل في العالم يقضي فيها الإنسان سنين من حياته من أجل التنقل، وسوف تتضاعف هذه المدة في 2050، وسوف يهجَّر مليار إنسان بسبب ارتفاع انبعاثات الكربون، وارتفاع منسوب مياه البحار.
وكشف عن الهدف من مشروعات ذا لاين وغيرها بالقول :" نحن بحاجة إلى تجديد مفهوم المدن إلى مدن مستقبلية".