بصيص أمل

يفتح تمديد الهدنة الإنسانية في غزة ليومين إضافيين، باب الأمل في إمكانية التوصل لوقف دائم لإطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية عبر مائدة المفاوضات.

لقد أتاحت الهدنة المؤقتة التي دخلت حيز النفاذ في السابعة من صباح يوم الجمعة الماضية، فرصة مواتية لإدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من العمليات العسكرية في قطاع غزة بعد قرابة 45 يومًا من القتال، سقط فيها قرابة 16 ألف قتيل من قطاع غزة إضافة إلى 35 ألف مصاب بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية.

ومنذ اليوم الأول في الهدنة دعت السعودية إلى الوقف الكامل والتام لإطلاق النار وأكدت أهمية التزام الطرفين ببنود الهدنة، وحثت المجتمع الدولي على الاضطلاع بدوره لبذل المزيد من الجهد للوقف الكامل والمستدام لإطلاق النار بما يضمن حماية المدنيين، ويسهم في تأمين الممرات الآمنة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية.

ومنذ اندلاع العمليات العسكرية سيرت المملكة 21 طائرة إغاثة عليها مئات الأطنان من المساعدات العاجلة وسيارات الإسعاف كما سيرت أولى سفن الجسر البحري على متنها أكثر من ألف طن من المساعدات الإغاثية والأدوية، وما زالت القوافل الإغاثية السعودية تتردد على القطاع.

إن الهدنة المؤقتة تحقق مصالح الجميع وتؤسس لإمكانية الوقف الدائم للقتال إن خلصت النوايا واستمر المجتمع الدولي في الضغط على طرفي الصراع، وهو ما تقوم به المملكة العربية السعودية بشكل متواصل منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم.

إن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لإحلال السلام في المنطقة وهو ما يجب أن يتحرك العالم من أجله اليوم وليس غدًا حتى لا تتكرر مثل هذه الأعمال التي يدفع ثمنها الأبرياء من المدنيين العزل وحدهم.